تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
قيل : وإن لم يرض العامل فكذلك أيضاً ، لأنه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ، ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده ، وهو ضرر عليه . وفيه : أنّ هذا لا يعدّ ضرراً ، فالأقوى أنه يجبر إذا طلب المالك .
شرح
مثل ذلك أيضاً لا إشكال في إجبار أي منهما كان الآخر على التقسيم ، لأن الناس مسلطون أموالهم ، فله أن يفرز ماله ، ولا يبقى شريكاً مع الآخر كما في كل شريكين ، حيث له أن يطالب شريكه بالقسمة للمال المشترك وافراز ماله عن مال شريكه . ب - واُخرى يفرض أن المضاربة باقية ولم تفسخ ، واُريد تقسيم الربح فقط ، هذا هو محل كلام الماتن ( قدس سره ) ، فلذا قال : فإن طالب المالك التقسيم للربح فقط فله ذلك ، وله الزام العامل بذلك وإن لم يرضَ . وهو الصحيح ، لأن المال ماله ، وليس هو ملزماً بشيء ، وإنما أذن للعامل أن يتجر بماله ، وليس للعامل أن يلزم المالك بشيء ( 1 ) ، فللمالك مطالبة ملكه والتصرف فيه . ودعوى أن هذا ضرر على العامل ، لأنه إذا قسّم الربح فتلف الربح في يد العامل ثمّ حصلت خسارة كان تداركها من كيس العامل ، وهو ضرر عليه ، مدفوع بما ذكره الماتن ( قدس سره ) وغيره من أن هذا لا يكون ضرراً على العامل ، أوّلاً : لإمكان أن يتحفظ على المال من التلف . وثانياً : على تقدير أنه تصرف فيه فأتلفه بالأكل مثلاً أو الصرف في حوائجه ، فاعطاء بدله لا يعد ضرراً . وثالثاً : على فرض أنه ضرر في بعض الموارد ، فذلك لا يوجب سقوط سلطنة المالك على ماله ، وعدم تسلط المالك على ماله ضرر عليه أيضاً ، لأن المال ماله ، ويريد أن يكون فيه مستقلاً ، فدليل لا ضرر لا يمنع المالك من التصرف في ماله . وإن طالب العامل التقسيم للربح الناض فقط ، ولم يرض المالك ، فهل للعامل اجبار المالك على القسمة أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه ليس له اجبار المالك على القسمة ، لأن الربح وقاية لرأس المال ، ولعله يترتب على ذلك خسران بعد ذلك فيحتاج إلى جبره به ، والمفروض أن عقد المضاربة باق على حاله ، ومراد الماتن ( قدس سره ) من قوله : « لاحتمال الخسران بعد ذلك والحاجة إلى جبره به » ومن عبر
هامش
( 1 ) لعله فيه ما سيأتي قريباً .