شرح
حصته من الربح ، ولا العامل أخذ حصته من الربح ، فإذا ورد خسران أو تلف والحال هذه يكون الخسران أو التلف محسوباً من الربح ، لا من مال المالك خاصة ولا من المجموع ، بل من خصوص الربح ، فإذا فرض أن الخسران أو التلف بمقدار الربح ، فلا يستحق العامل أي شيء ، كما أنه إذا ترتب ربح من ارتفاع القيمة أو منافع المال كان بينهما ، وعليه فبمجرد الفسخ بعد الانضاض دون القسمة لا يترتب أثر الاستقرار ، بل العبرة فيه وصول مال كل منهما إليه خارجاً وهو التقسيم . ثمّ إن من موارد حصول الفسخ وعدم تحقق القسمة ما لو انتهت مدة المضاربة ، فبما أن المالك لم يأخذ رأس ماله ، فلو ورد تلف أو خسران يرد على الربح لا محالة ، لا على رأس المال ولا على المجموع لعدم الاستقرار ، ولو كان ربح ناتج من ارتفاع القيمة أو من منافع المال كان بينهما .
وكذا إذا انعكس الأمر بأن تحققت القسمة للربح في الخارج فقط ، كأن قسّمت الخمسون ديناراً - بعد أن نض المال - بينهما نصفين لكل واحد خمسة وعشرون ديناراً ، ورأس المال باق على ما هو عليه ، ولم يتحقق الثاني وهو الفسخ بأن لم يفسخا أو أحدهما المضاربة ، فهنا لو حصل خسران أو كان تلف أو نقص للقيمة فحيث إن الاستقرار لم يتحقق لفرض أن المضاربة لم تفسخ ، وإن نض المال وقسم الربح أيضاً ، هنا يجبر الخسران والتلف بالربح ، فيجب على العامل أن يعطي ما أخذه ، وكذا المالك إذا كان الخسران بمقدار الربح كله . وعليه فلا عبرة بقسمة الربح كله خارجاً بعد بقاء عقد المضاربة على حاله وعدم فسخه .
ولو قسم المال بأجمعه ولم يفسخ عقد المضاربة ، بأن اُعطي المالك رأس ماله وهو مائة دينار وقسمت الخمسون التي هي ربح بعد ما نض المال وصار نقداً إلى قسمين ، نصفها للمالك ونصفها للعامل ، فقسم المال بتمامه أصلاً وربحاً ولم يفسخ عقد المضاربة ، فهنا أيضاً ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو عرض تلف أو خسران كتنزل القيمة ونحوها يجبر كل ذلك بالربح ، فيرد العامل وكذا المالك ما أخذه من الربح إن كان التلف والخسران بمقدار الربح الذي كان .
ولكن في هذا الفرض الأخير ذكرنا في التعليقة ( 1 ) أن الفسخ لا يتوقف على اللفظ ، فإن قسمة
هامش
( 1 ) قال ( قدس سره ) في تعليقته - الأنيقة على العروة الوثقى - على قول الماتن ( قدس سره ) « بل ولا قسمة الكلّ