تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الإنضاض والفسخ والقسمة ( 1 ) ، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الرّبح ، بل تلف كلٍّ على صاحبه . ولا يكفي في الاستقرار قسمة الرّبح فقط مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة الكلّ كذلك ، ولا بالفسخ مع عدم القسمة ، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الرّبح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ، ويتمّ رأس المال بالرّبح .
شرح
( 1 ) ثمّ إن الاستقرار بأي شيء يحصل ، فلو كان المال المعطى للعامل مائة دينار ، ثمّ بعد أن ربح العامل ونض الربح فصار مائة وخمسين ديناراً ، وكان الربح بينهما نصفين ، ففسخ عقد المضاربة وقسّم المال ، فاُعطي للمالك رأس المال وهو مائة ، ونصف الربح وهو خمسة وعشرين ، والخمسة والعشرون الاُولى للعامل ، هنا يقال استقر الربح ، ويترتب عليه أنه لو حصل تلف أو تنزل قيمة على حصة كل منهما فإنما تكون عليه خاصة ، كما أنه إذا ترتب ربح من ارتفاع قيمة أو منافع المال ونحوها يكون لصاحب المال خاصة ، لتحقق الاستقرار : 1 - بالقسمة 2 - والفسخ 3 - والانضاض . وأما لو لم يستقر الربح بما ذكرنا من القسمة والفسخ والانضاض ، فلا شك تكون المنافع مشتركة والخسران من الربح . كما لو حصل الفسخ بعد أن نض المال ، ولكن الأوّل من الثلاثة وهو القسمة لم تتحقق في الخارج ، فإنه ليس للعامل الاتجار بعد ذلك ، كما لو انتهت المدة الآتي ولكن القسمة بعد لم تتحقق والمال مشترك ، فلم يستقر الملك ليترتب عليه ما تقدم ، فإن المالك لم يأخذ رأس ماله ولا
هامش
الحكيم ( قدس سره ) حيث علق على قول الماتن : « الربح وقاية لرأس المال » بقوله : « هذا من الأحكام المسلمة بينهم ، وفي المسالك أنّه محل وفاق ، ويقتضيه ما عرفت من أن الربح المجعول للعامل ما زاد على تدارك النقص المالي الحادث من خسران أو تلف ، وهو العمدة فيما ذكروه . ولم أقف على نص فيه . نعم ، استدل له بموثق إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : قال : ( سألته عن مال المضاربة ، قال : الربح بينهما ، والوضيعة على المال ) ] الوسائل ج 19 : 21 باب 3 من أبواب المضاربة ح 5 [ بناءً على أن المال يشمل الأصل والربح » ثمّ قال : « وهو كما ترى ظاهر في أن المراد من المال ما يقابل الربح » المستمسك 12 : 201 طبعة بيروت .