تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
يكون كاشفاً عن عدم ملكيته من الأوّل ( ( 1 ) ) .
هامش
( 1 ) إذ لا موجب لذلك . نعم ، يمكن أن يكون الربح حين ترقي القيمة موهوماً فيكشف عنه الانضاض والقسمة اللاحقة ، وأمّا الخسارة اللاحقة فالربح السابق الداخل في ملك العامل يكون وقاية لرأس المال ، وبه تتدارك الخسارة اللاحقة . ودعوى أن لا دليل على أنه إذا حصل خسران بعد ظهور الربح خرج الربح عن ملكية العامل بقاءً ، إلاّ أن يكون ذلك كاشفاً عن عدم ملكيته من الأوّل . وهذا لا دليل يقتضيه بعد أن كان مقتضى المضاربة رجوع تمام رأس المال ، وكون الربح وقاية لرأس المال ، وأنّ ما يحصل بعد ملاحظة مجموع التجارات في مدة المضاربة من الزيادة والربح يكون بينهما ، فإنّ هذا يقتضي الكشف المذكور ، أي الزيادة الثابتة غير المرتفعة بذلك بالخسارة في مدة المضاربة ، والأصل العملي يقتضيه أيضاً . ولا يوجد ما يقتضي خلافه ، إلاّ اطلاق الصحيحة المتقدمة ، ولكن لا إطلاق فيها من هذه الناحية ، لأنّها تفترض تحقق شرط كون الربح بينهما ، ولهذا لا يمكن أن يستفاد منها تحقق الانعتاق ، ولو كانت خسارة في التجارة قبل الانضاض ، ولا يظن التزام فقيه به . نعم ، لو انفسخت المضاربة وتحققت القسمة أو انتهى أمدها استقرّ الملك ، ولا يجبر ما وقع بعد ذلك من الخسارة بالربح السابق ، وهذا واضح أيضاً » . كما في بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 355 . هذه الدعوى : واضحة الضعف ، فإنه تقدم في المسألة 34 ] 3423 [ أن العامل يملك الربح بمجرد ظهوره وتحققه ، وخصوصاً التحقق الخارجي ، وتقدم في مسألة 34 ] 3423 [ أن الأدلة عليه 1 - اطلاقات أدلة المضاربة التي جعلت الربح بينهما ، وامضاء الشارع له ، فلذا يكون للعامل حق المطالبة بحصته من الربح لأنه مالك للحصة . 2 - مضافاً إلى صحيحة محمّد بن قيس . 3 - وأن الربح مملوك وليس كله للمالك مسلم ، فلابدّ وإن يكون قسم منه للعامل ، غاية الأمر أن ملكية العامل لهذا الربح متزلزلة لكونه مشروطاً عليه تدارك الخسارة لو حصلت به . وتقدم أنّ مناقشة صاحب الجواهر ( قدس سره ) إنما هي في الربح الذي هو مجرد ارتفاع القيمة ، وأما الربح المحرز الموجود المحقق خارجاً أيضاً فلم يناقش فيه صاحب الجواهر ، ومقتضى هذه الأدلة الثلاثة كلها ملكية العامل لحصته منه . ويأتي في المسألة 35 ] 3424 [ الآتية أن في المقام - أي في المضاربة - يوجد شرط ضمني ارتكازي من المالك على العامل أن يتدارك بربحه
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 55 | الشيخ محمد الجواهري