وعلى ما ذكرنا يترتب عليه جميع آثار الملكية ، من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضى المالك ، ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث ، وتعلّق الخمس والزّكاة ، وحصول الاستطاعة للحج ، وتعلّق حقّ الغرماء به ، ووجوب صرفه في الدَّين مع المطالبة ، إلى غير ذلك .
] 3424 [ « مسألة 35 » : الرّبح وقاية لرأس المال ، فملكية العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف ، يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيته ( 1 ) والاستقرار يحصل بعد
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الصحيح وإن كان كما ذكرنا من أن الربح بمجرد ظهوره يكون مشتركاً بين المالك والعامل ، ولا تتوقف الملكية على الانضاض ولا على القسمة .
ولكن هذه الملكية ليست ملكية مستقرة ، وإنما هي متزلزلة ومتوقفة على أن لا يكون خسران أو تلف بعد ذلك ، فلو فرض أن العامل قد خسر بعد ذلك أو تلف مقدار من المال يكون هذا الربح وقاية للخسران وجابراً له وللتلف ، وهذا الحكم متسالم عليه بينهم ، ويدل على ذلك نفس مقتضى عقد المضاربة ، فإن المالك إنّما التزم اعطاء قسم من الربح للعامل على أن يرجع له رأس المال وقسم الربح الآخر إن كان هناك ربح ، ومعنى ذلك كون ارجاع رأس المال للمالك لو لم يكن خسران متسالماً عليه بينهما في نفس العقد ، فإذا ربح ثم خسر بعد ذلك ليس للعامل مطالبة حصته من الربح المتقدم ، وورود النقصان على رأس المال .
وبعبارة اُخرى : أن العبرة في الربح في المضاربة بحسب الارتكاز بينهما إنّما هي بالربح في مجموع المعاملات ، فلا شكّ في ورود الخسران في بعض المعاملات على الربح في بعضها الآخر لا على ملك المالك ، أي لا على خصوص رأس المال ، ولا على رأس المال والربح ، بل جميعه يرد على الربح على حسب ما هو المقرر بينهما ، فلا حاجة إلى دليل خاص في المقام ( 1 ) .
هامش
رأس المال عند حدوث خسارة لا تدارك لها بالأرباح الاُخرى ، ومعنى تداركه أن يخرج التدارك من ملكه ، لا أن الخسارة توجب الكشف عن عدم الملكية من الأوّل ، فإن هذا هو الذي لا دليل عليه ، ولا وجه يقتضيه ، فمن العجب بعد ذلك القول « إن هذا هو المستظهر من عقد المضاربة » كما في بحوث في الفقه ، كتاب المضاربة : 367 .
( 1 ) هذا من السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) إشارة إلى من تكلف الوقوف على نص في المقام ، وهو السيد