تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ومن الغريب ( 1 ) إصرار صاحب الجواهر ( قدس سره ) على الإشكال في ملكيّته ، بدعوى أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له ، لا ذمّةً ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الرّبح . نعم ، لا بأس أن يقال : إنه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أن له الإنضاض فيملك . وأغرب منه أنه قال : « بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية » ، إذ لا يخفى ما فيه . مع أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتى مقدار الرّبح ، مع أنّه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الرّبح للمالك ، فلا ينبغي التأمل في أن الأقوى ما هو المشهور . نعم ، إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الرّبح ، خرج عن ملكيّة العامل ، لا أن
شرح
في تمام القيمة لا في خصوص مال الرجل ، وبذلك يظهر لك وجه الضعف فيما نقله الماتن عن صاحب الجواهر ( قدس سرهما ) في توجيه النص ( 1 ) . ( 1 ) تقدم أن الاستغراب في محله بالنسبة إلى مقتضى القاعدة ، وبالنسبة إلى التمسك بالصحيحة كما عرفت .
هامش
فتح باب الاستيراد . ومحل الكلام هكذا ربح ، لا الربح الأوّل التي تكون القسمة كاشفة عن تحققه وواقعيته ، ولذا صاحب الجواهر يدعي الإجماع على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك إنما يريد به الربح الواقعي لا الموهوم ، والربح الموهوم كما لا يملكه العامل لا يملكه المالك أيضاً ، فلا يرد عليه ما أورده الماتن ( قدس سره ) من أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملك للمالك حتّى مقدار الربح . وبذلك يتوضح لك أن ما ذكره في إيضاح الفوائد عن والده من أن الرابع من الأقوال في المسألة وهو : « أنّ القسمة كاشفة عن ملك العامل ، لأن القسمة ليست من الأسباب المملّكة ، والمقتضي للملك إنما هو العمل ، وهي دالّة على تمام العمل الموجب للملك » إيضاح الفوائد 2 : 322 - 323 ، ونقله الماتن عنه أيضاً ، هو الصحيح أو قريب منه من كون الربح يستقر بالقسمة أو الإنضاض كما في القواعد 2 : 342 .
( 1 ) الجواهر 26 : 376 .