تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
أمر موهوم لا واقع له ، فإن الزيادة في القيمة غير الزيادة العينية في المال ( 1 ) ، فإن الأوّل وهو زيادة القيمة السوقية هذه مجرد وهم وخيال ، وليس له واقعية ، وليس هذا في الخارج زائداً على رأس المال حتّى يكون فيه ربح ، فلذا لا يشترك العامل مع المالك في شيء من ذلك ، وإنما هو كله للمالك ، وإنما يكون العامل شريكاً مع المالك بعد الانضاض ( 2 ) ، واستشكل أيضاً صاحب الجواهر
هامش
حقيقة ما زاد على عين الأصل الذي هو رأس المال ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له ذمّةً ولا خارجاً ، وإنما هو من فروض الذهن ، وبذلك افترقت عن الدين الذي هو وإن كان كلّيّاً إلاّ أنّه مال - شرعاً وعرفاً - موجود في الذمّة بخلاف قيمة الشيء . وعدم انحصار المال في النقد - بل هو والعرض مال - لا يقتضي تحقق الربح حقيقة بعد ما عرفت أنّه حقيقةً الزائد على عين رأس المال ، المتوقف على تحقّق رأس المال في الخارج ، ولا يكفي فيه كون الشيء يسوى مقدار رأس المال ، ضرورة عدم صيرورته بذلك عين رأس المال . نعم ، قد يطلق على ذلك أنّه ربح تسامحاً ، بناءً على أصل السلامة وإمكان الانضاض في سائر الأوقات ، ونحو ذلك ممّا يخرجه من القوة إلى الفعل ، وحيث كانت قريبة إليه اُطلق عليه اسم الربح ، وبذلك يظهر لك سقوط جملة من الأدلّة السابقة المبنيّة على كون ذلك ربحاً حقيقة ، وطلب القسمة حقيقةً إنما يتمّ بعد الفسخ مع رضا المالك بالعروض بدلاً عن رأس المال ، وهو خروج عمّا نحن فيه » الجواهر 26 : 375 . وأما إشكال صاحب الجواهر الآخر فهو الآتي عند نقل الماتن له .
( 1 ) فكأن الزيادة العينية في المال ربح غير موهوم ، وسيأتي ما فيه . فإن هذا أيضاً قد يكون ربحاً موهوماً وفي الواقع لا ربح أو لا فقط لا ربح بل لا ربح ، والمحقق الخسران .
( 2 ) كون الربح قبل القسمة والانضاض قد يكون أمراً موهوماً لا يقتضي أن لا يكون العامل مالكاً للربح أوّل ظهوره ، فإنه لو كان له ظهورٌ واقعيٌ - لا أنّه يزول - يملك العامل بلا إشكال إلاّ أن المشكلة قد لا يكون ظهوره ظهوراً واقعياً ، بل ظهور يزول كالفجر الكاذب . فإن كان كذلك ، فهنا لا يملك العامل حصة منه إذ لا وجود له واقعاً حتّى يملك ، وأمّا لو كان له ظهور واقعي فلا إشكال أنّه يملك وكلام صاحب الجواهر مطلق وإطلاقه ليس بجيد .