شرح
يعد عند العقلاء ربحاً . ودعوى أن ارتفاع القيمة السوقية في المقام أمر موهوم كما عن صاحب الجواهر ( 1 ) واضحة الفساد ( 2 ) فإن ارتفاع القيمة السوقية أمر اعتباري لا موهوم ، فباعتبار العقلاء
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 375 .
( 2 ) ليس الفساد واضحاً ( بل الصحة واضحة وخصوصاً ) على مبنى من يقول بصحة المضاربة بالأوراق النقدية والفلوس من دون شرط ملاحظة قيمتها بالنسبة إلى الدنانير الذهبية أو الدراهم الفضية يوم المضاربة ويوم انتهاء المضاربة وتقسيم الربح ، كالسيد الاُستاذ ( قدس سره ) وغيره ، بل لابدّ وأن يكون الأمر عنده ومن سلك مسلكه بالعكس ، عدم القول بكونه موهوماً واضح الفساد ، لا كونه موهوماً ظاهر الفاسد ، إذ قد يكون ارتفاع القيمة السوقية ناتجاً - عنده لا عند صاحب الجواهر والماتن ( قدس سرهما ) لأنهما لا يريان صحة المضاربة إلاّ بالدنانير الذهبية والدراهم الفضية ) - من تنزل قيمة الأوراق النقدية والفلوس يوم العمل بالمال أو يوم انتهاء المضاربة ، كما لو كان رأس المال مائة دينار يوم المضاربة وكانت تساوي عشرة دنانير ذهبية ، فأصبحت يوم العمل بالمال أو حين انتهاء المضاربة ألف دينار ، ولكن كانت قيمتها ديناراً ذهبياً واحداً ، أو كون ظهور الربح لا واقعية له لجهة اُخرى ، ، وأوضح من ذلك ما يوجد في أسواق بيع الأوراق النقدية كبيع الدينار بالدولار أو التومان بالدينار أو الدولار ، فلو اشترى بمائة ألف تومان مائة دولار فترقت قيمة الدولار وأصبح يباع بمائة وعشرة آلاف تومان ، فأراد العامل أن يبيع الدولار ليحصل على ربح عشرة ، فإذا لم يقدم على الشراء منه أي أحد ولو بمائة ألف تومان ، بل بتسعين وبمجرد أن ترقت القيمة لا أنه تأخر في الشراء ، ولو فتشت الأسباب قد لا تصل إلى سبب ظاهر سوى خبر بعيد بترقي التومان لجهة من الجهات ، فيخاف كل بائع للدولار بيعه بالتومان لخوف الخسران .
فماذا يقول الماتن ( قدس سره ) - فضلاً عن غيره - هنا .
هل هذا ربح موجود ويصدق عليه الزيادة على رأس المال في مال التجارة ، أو أنه مجرد حق أن يملك بالانضاض كما يقوله صاحب الجواهر .