نعم ، عن الفخر عن والده ( رحمهما الله ) أنّ في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ، ولعلّه من العامّة :
« أحدها » : ما ذكرنا .
« الثاني » : أنّه يملك بالانضاض ، لأنه قبله ليس موجوداً خارجياً ، بل هو مقدَّر موهوم .
« الثالث » : أنه يملك بالقسمة ; لأنه لو ملك قبله لاختص بربحه ، ولم يكن وقاية لرأس المال .
شرح
في دلالة الصحيحة ( 1 ) وأنه ليس فيها دلالة على أن العامل ملك جزءاً من أبيه ، لأن العتق مبني على التغليب والسريان ، فمن المحتمل أن هذا المقدار ثابت للعامل أي ملك العامل أن يملك ، فإن للعامل أن يملك هذا أي يطالب بالقسمة ، بمعنى أن له الانضاض فيملك ، فيكون له جزءاً من الربح ، وهذا المقدار يكفي في الانعتاق ، ولا دلالة في الصحيحة على الملكية الفعلية بمجرد ذلك ، واستغرب الماتن من كلام صاحب الجواهر هذا الأوّل منه والثاني ، وقال : إن الثاني أغرب من الأوّل .
وما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح .
بيان ذلك : أنّا ذكرنا في بحث الخمس تبعاً للماتن هناك ( 2 ) أن ارتفاع قيمة الأشياء تارة يكون فيما لم يعدّه الإنسان للتجارة كالدار المتخذة للسكن ، فلا يصدق على زيادة القيمة في المقام عند
هامش
( 1 ) قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) تكملة لاشكاله الأوّل المشار إليه آنفاً قال : « نعم ، لا بأس أن يقال : إنّه بالظهور ملك العامل أن يملك بمعنى : أنّ له الإنضاض ، ولو قدر رأس المال ، فيتحقّق الربح حينئذ ويتبعه تحقّق الملك ، وبه يورث ويضمن التالف له وغير ذلك ، فإن أراد الأصحاب بالملك حال الظهور هذا المعنى - الذي لا ينافيه قواعد الشركة ولا قاعدة تبعيّة النماء ولا غير ذلك - كان متّجهاً ، وإلاّ فقد عرفت ما فيه إن لم يكن إجماعاً . بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ] وهو صحيح محمّد بن قيس [ ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية ، فإنّ ملك أن يملك جزءً من الأب أيضاً موجب كالملك نفسه ، فتأمل جيداً ، فإن المسألة محتاجة إلى تأمل وحسن انتقاد » الجواهر 26 : 375 - 376 .
( 2 ) في المسألة 53 ] 2829 [ الواضح 6 : 252 ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 230 - 233 .