تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
« الرابع » : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً ، لأنّها توجب استقراره . والأقوى ما ذكرنا ، لما ذكرنا . ودعوى أنّه ليس موجوداً كما ترى . وكون القيمة أمراً وهمياً ممنوع ، مع أنّا نقول : إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا يصحّ له مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ، فإنّ الدين مملوك ، مع أنّه ليس في الخارج .
شرح
العقلاء أنه ربح ( 1 ) وكذا بقية ما ارتفعت قيمته مما اتخذه لاحتياجه كفرشه وأثاث بيته . واُخرى يكون ارتفاع قيمة الشيء فيما اتخذه للتجارة كما هو الحال عند التجار ، فإن مقصودهم هو الانتفاع بمالية المتخذ لها بما هو مال ، لا بما هو عين وشخص ككونه حنطة أو سكراً ، فارتفاع القيمة هنا
هامش
( 1 ) كلام السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا جيد ، ومقتضى ذلك الالتزام به في باب الخمس أيضاً ، ( ولم يلتزم به ( قدس سره ) ) لا فيما إذا لم يبع المكلف دار سكنه وقد زادت قيمته ، بل حتى وإن باعه ، إذ لا فرق في عدم الربح عند العقلاء بين البيع وعدمه ، فكما أنه لا يصدق الربح لو لم يبع فكذلك إذا باع ، لأن القدرة الشرائية للثمن الذي شري به البيت حين الشراء هي نفس القدرة الشرائية للثمن الذي بيع به البيت بعد زيادة قيمته . نعم ، لو كانت القدرة الشرائية أكثر منه مثلاً بمقدار الضعف أو أكثر أو أقل ، كان الزائد ربحاً وإن لم يبع ، إذ إنه لا يشترط في صدق الربح عند العقلاء البيع ، وعليه فلو كان مستغنياً عن خصوص هذه الدار ، بأن كان متمكناً من شراء أخرى بأقل منها والسكنى فيها ومع ذلك لم يفعل ، فلا يصدق على الربح انه صرف في المؤونة ، فلابدّ من إخراج خمسه ، فان هذا يصدق عليه الربح عند العقلاء حتى وإن لم يتخذه الإنسان للتجارة . وقد لا يصدق الربح على المتخذ للتجارة وإن ارتفعت قيمته بحسب الأوراق النقدية المتنزل قيمتها كما سيأتي . وبعبارة اُخرى : أن ارتفاع القيمة لابدّ وأن يلاحظ إلى ما هو مقياس المالية ، فإن كان ارتفاع القيمة السوقية مساوياً إلى ما كان قبل الارتفاع بحسب المالية لتنزل قيمة الأوراق النقدية المتعامل بها مثلاً أو لغير ذلك ، فليس هو ربح ، كان للا تجار أو لم يكن . وإن كان زائداً عليها فهو ربح ، كان للا تجار أو لم يكن ، والملاحظة لمقياس المالية إنما يكون في المضاربة يوم المضاربة ويوم انتهاء المضاربة وتقسيم الربح ان كان هنا ربح ، فقبله لم يعلم وجود للربح وان كان قد يتخيل ، وهو معنى كونه امراً وهمياً .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 48 | الشيخ محمد الجواهري