تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
هذا في الصغار ففي الكبار بطريق أولى ، بل إن ذلك تابع لرضا الكبار فإن رضوا فبها ، وإلاّ فلا ، فإن الناس مسلطون على أموالهم ، والوارث وغيره في ذلك سيان ، فكما لا تصح الوصية بأموال
هامش
يشمل مال الغير ولو كان صبياً أو نفس الصبي ، وهذا لا ينافي أن يكون عندنا دليل - لا اطلاقات أدلّة الوصاية - دال على جواز تصرف الأب أو الجد في مال خصوص الصغير أو في نفسه ، بأن يجعل وصياً عليه ، فجعل الوصي أو الوصية بأمواله أنما هو للدليل الخاص الذي يأتي من السيد الاُستاذ قبوله وهو معتبرة محمّد بن مسلم ، لا لاطلاق دليل الوصية ولا لدليل الولاية ، فلا معنى للاشكال على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بقول بعضهم : « إن موت الولي وإن كان يوجب ارتفاع الولاية بعد الموت ، إلاّ أن الثابت له في زمن الحياة الولاية على المولّى عليه مطلقاً وبلحاظ تمام زمان محجورية المولى عليه ، ولذا تصح وتنفذ الوصية بجعل ولي على الأولاد الصغار بعد الموت . وإن شئت قلت : إنّ كل من يكون الميت ولياً عليه ومن حقه التصرف فيه زمان حياته يمكنه أن يوصي بذلك بعد حياته أيضاً في حدود ما كان له من الولاية وبشروطها ، فإذا أوصى بذلك شملته أدلّة نفوذ الوصية بلا إشكال » كما في بحوث في الفقه ، كتاب المضاربة : 522 - 523 ، فإن ما يقوله المستشكل حفظه الله إنما هو للدليل الخاص على جواز تصرف الولي بمال أو نفس المولى عليه وهو معتبرة محمّد بن مسلم الآتية التي فيها « لا بأس به من أجل أن أباهم قد إذن له في ذلك ، وهو حي » التي استدل بها أيضاً السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا وفي مبحث الوصية على صحة جعل الأب أو الجدّ وصياً على الصغار مع فقد الآخر ، وذكر ذلك في موسوعته 33 : 348 في المسألة 11 الرقم العام ] 3909 [ لا أن ذلك إنما يجوز لاطلاق دليل الوصية والمنفي في كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو ، فإنه لا يوجد اطلاق في أدلّة الوصية يشمل ذلك ، فإن لو فرضنا عدم وجود معتبرة محمّد بن مسلم فهل لنا دليل على الوصية بمال الغير صبياً كان للموصي أو أجنبياً لا شك لا دليل ، كما لا دليل على جعل الوصي عليه ، وإنما جاز جعل الوصي عليه للمعتبرة المتقدمة لا لأدلة الوصية ، فلا ينبغي الخلط بين الاُمور . والمستشكل وإن لم يذكر أن اشكاله هذا على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، إلاّ أن مراده لا يعدوه جزماً .