شرح
الحسين الميثمي في الرجال أصلاً ، والموجود في الكتب المزبورة كلها علي بن الحسن الميثمي . نعم ، علي بن الحسن الميثمي موجود ، وهو شخص آخر . وفي مورد آخر غير هذا المورد ، صدر هذا الاشتباه من الصدوق أيضاً ، فروى عن الكليني عن علي بن الحسن الميثمي ( 1 ) ، وهو اشتباه أيضاً ، بل هو علي بن الحسن التيملي ، فكتبه الناسخ « الميثمي » . ثم إنه كتب في الوسائل ( 2 ) الحسن بن علي بن يونس ، وجعل « بن يوسف » نسخة بدل ، وهو من غلط النساخ ، فان نسخ الكافي والتهذيب والفقيه كلها مطبقة على الأوّل ، وليس للثاني وجود لا في الروايات ولا في الرجال ، فالظاهر أنه لا إشكال في اعتبار الرواية سنداً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سُئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباهم قد أذن له في ذلك وهو حي » ( 3 ) وهي واضحة الدلالة على نفوذ وصية الأب بالنسبة إلى مال الطفل . والمراد من المال في الرواية مطلق ما كان الصغير مالكاً له في حال الوصية أو بعد موت الموصي ، فبها يلتزم بنفوذ الوصية في المقام ، فيصح للوصي المضاربة بمال اليتيم للتعليل المذكور في الصحيحة وهو قوله ( عليه السلام ) : « من أجل أن أباهم قد إذن له في ذلك وهو حي » ، وأما بالنسبة إلى الكبير فلم يرد فيه نص ، فلا موجب اللالتزام بصحة الوصية بالنسبة إليه .
ثمّ إنه لو ضارب الوصي في مال الصغير بمقتضى وصايته ، أو كان نفس الولي قد ضارب بأموالهم حال حياته باعتبار ولايته فبلغ الصبي وأبوه حي ، لا يكون هذا العقد صحيحاً ونافذاً بعد البلوغ ، لأن الولاية أو الوصاية إنما هي حال الصغر فقط ، وأما إذا بلغوا فالأمر بيدهم باعتبار أن
هامش
الحديث 12 : 409 صاحب الرقم 8094 طبعة طهران وج 11 : 8080 طبعة بيروت وج 11 : 8082 طبعة النجف .
( 1 ) الفقيه 4 : 203 / 5471 باب الرجلين يوصي إليهما فينفرد كلّ واحد منهما بنصف التركة . وذكر ذلك السيد الاُستاذ أيضاً في معجم رجال الحديث 12 : 379 - 380 في ترجمة علي بن الحسن الميثمي .
( 2 ) _ و 3 ) الوسائل ج 19 : 427 باب 92 من أبواب الوصايا ح 1 .
( 3 )