تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
جامعاً لشروط المضاربة ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين ، أو ديناً ، أو مجهولاً جهالة لا توجب الغرر ، وكذا في المضاربة المشروطة في ضمن عقد ( 1 ) بنحو شرط النتيجة ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين . ] 3468 [ « التاسعة » : يجوز للأب والجد الاتّجار بمال المولّى عليه ( 2 ) بنحو المضاربة بإيقاع عقدها ، بل مع عدمه أيضاً بأن يكون بمجرّد الإذن منهما . وكذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه وبين العامل ، وكذا يجوز ذلك للوصي في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال .
شرح
( 1 ) ظهر مما تقدم - أي من قول الماتن ( قدس سره ) يجوز ايقاع المضاربة بعنوان الجعالة ، والجواب عنه - فساد هذا الشرط ، إذ ليس له تمليك مالا يملك ، منجّزاً كان أو معلّقاً على شيء من اتجار أو غيره ( 1 ) . ( 2 ) إذا كان الإنسان ولياً على طفل كالأب أو الجد وللإبن مال انتقل إليه بالإرث من اُمه أو غيرها ، فللأب أو الجد التصرف في مال المولّى عليه بما يكون مصلحة له أو بما لا يكون مفسدة
هامش
شرطاً في ضمن عقد صحت أيضاً » ولم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، كذلك جار فيما ذكره السيد الاُستاذ في المسألة السابقة المتقدمة ] 3466 [ ، إذ أي فرق بين الوصول إلى نتيجة المضاربة بالجعالة أو الشرط في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة ، وبين الوصول إليها بالشرط الذي هو الفرض الثالث من فروض المسألة المتقدمة ، أو كان الشرط هو العمل الخارجي الذي هو الفرض الثاني في المسألة المتقدمة . فإنها كلها لا فرق فيما بينها وبين الوصول إلى نتيجة المضاربة بالجعالة ، فكما لا يصح الوصول إلى نتيجة المضاربة بواسطة الجعالة ، لأن تمليك ما لا يملك لا دليل عليه وخرجت المضاربة بالدليل ، وليست الجعالة مضاربة ، كذلك تمليك ما لا يملك لا دليل عليه وخرجت المضاربة بالدليل ، وليس الشرط في الفرض الثاني ولا الشرط في الفرض الثالث من المسألة المتقدمة ولا قوله المزبور هنا والذي وضعناه بين قوسين ، كلها ليست مضاربة ، فلابُدّ أن لا يحكم بصحتها كما لم يحكم بالصحة بالذي يكون على نحو الجعالة .
( 1 ) أقول : هذا الفرض هو نفس الفرض الثالث من المسألة المتقدمة ، وقد حكم السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فيها بصحته وأشكلنا عليه ، وحكم فيه هنا بالبطلان وهو الصحيح .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 325 | الشيخ محمد الجواهري