تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كان بعد حصول الربح ( 1 ) ، إلاّ مع إجازة الغرماء . ] 3464 [ « الخامسة » : إذا ضارب المالك في مرض الموت صحّ ، وملك العامل الحصّة وإن كانت أزيد من أجرة المثل على الأقوى من كون منجزات المريض من الأصل ( 2 ) ، بل وكذا على القول بأنها من الثلث ، لأنه ليس مفوِّتاً لشيء على الوارث ، إذ الربح أمر معدوم ، وليس مالاً موجوداً للمالك ، وإنّما حصل بسعي العامل .
شرح
لو كان العروض بعد حصول الربح في المضاربة فحينئذ يمنع ولا يجوز له التصرف في ماله ، وهذا شيء آخر ( 1 ) . ( 1 ) لأن حصته حينئذ كسائر أمواله تكون متعلقاً لحق الغرماء ، بل وكذا الحال عند بعضهم ( 2 ) بالنسبة إلى الربح المتأخر عن الحجر ، بناءً على عموم الحجر للمال الجديد أيضاً ، ولكن قد عرفت عدم صحّة ذلك بالنسبة للمال الجديد . ( 2 ) لو ضارب المالك في مرض الموت عاملاً ، وجعل له حصة من الربح أكثر من اُجرة
هامش
موسوعة الإمام الخوئي 31 : 6 - 7 ، وقلنا فيه إن السفيه لا يعد قبوله للمضاربة تصرفاً في أمواله ، ولا في أعماله التي هي بحكم المال ، لأنه لا يملّك العامل في المضاربة عمله . بخلاف الإجارة فإنه يمنع السفيه منها في تمليك عمله ، لأن السفه نقص فيه يمنع من كل تمليك للمال أو العمل ، وأما في المضاربة فليس هناك تمليك ، فلا مانع من أن يكون السفيه عاملاً حيث لا يملك عمله .
( 1 ) ليس فيما ذكره السيد الاُستاذ إشكال على الماتن ( قدس سرهما ) ، لأن الماتن إنما يقول بالحجر على العامل الذي عرض عليه السفه بعد حصول الربح في المضاربة ، لا قبل حصوله ، ولا شك في أن السفيه ليس له أن يتصرف في أمواله ، ومن هنا يعلم أنّ الإطلاق في كلام الماتن فيما تقدم في الموسوعة 31 : 7 - لو كان المراد من الجنون الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) السفه لا الجنون - ليس مراداً للماتن ( قدس سره ) جزماً ، كما لم يكن الاطلاق مراداً له في الفلس الذي قبله على ما صرح به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعته 31 : 6 فراجع ، وقد أشرنا إلى هذا الكلام في أوّل المضاربة ( في شرائط المضاربة من البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر ) في هامش الواضح فراجع .
( 2 ) تقدم ذكرهم في هامش المسألة الثالثة ] 3462 [ .