] 3465 [ « السادسة » : إذا تبين كون رأس المال لغير المضارب ، سواء كان غاصباً أو جاهلاً بكونه ليس له ، فإن تلف في يد العامل أو حصل خسران فلمالكه الرجوع على كلّ منهما ( 1 ) ، فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل . وإن رجع على العامل رجع إذا
شرح
الذي يوجد فيه الربح يكون هذا الربح بطبعه للمالك لولا جعله ، فجعله الحصة الخاصة للعامل يخرج مقداراً من ملكه ويجعله ملكاً للعامل ، فإذا بنينا على أن تصرفاته فيما يزيد على الثلث غير نافذة كان تصرفه هذا أيضاً غير نافذ ، لأنه تصرّف في ملكه في الزائد على الثلث . والذي يسهل الخطب التزامنا بأن منجزات المريض إنّما هي من الأصل ( 1 ) ، والمقام منها .
( 1 ) إذا تبين بعد المضاربة أن رأس المال لم يكن ملكاً للمضارِب ، بل كان المضارِبُ مثلاً غاصباً له أو جاهلاً بأنه ليس ماله .
ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إن حصل تلف لمال المضاربة هذا أو خسران كان كل من المالك والعامل - اللذين هما المضارِب والمضارَب - ضامناً لمالك هذا المال ، ولمالك هذا المال - وهو المغصوب منه ، أو مالكه الواقعي لا الادعائي الذي هو المضارِب - الرجوع على كل من المالك والعامل - أي المضارِب والمضارَب - ومطالبته ببدل التالف أو بدلك الخسران .
ثمّ ذكر بعد ذلك أنه إذا رجع المالك الحقيقي لهذا المال على المضارِب ليس للمضارِب الرجوع على العامل ، وإذا رجع المالك الحقيقي على العامل وكان العامل جاهلاً بالحال يرجع العامل على المضارِب ، حتّى لو كان المضارِب جاهلاً ، ففرق بين من يرجع عليه المالك الحقيقي بين المضارِب والعامل .
وما ذكره ( قدس سره ) من الرجوع على كل منهما بالنسبة للتالف مما لا إشكال فيه ، لأن هذا المال قد وقع في يد كل منهما ، ومقتضى ضمان اليد خروج من بيده المال عن عهدته ، وهذا المال وإن كان أمانة عند العامل إلاّ أنه أمانة من غير المالك إما من الغاصب أو من الجاهل أنه ليس ماله ، والمفروض أنّ المالك الحقيقي لهذا المال لم يأذن ببقائه عند العامل ، فيد العامل كيد المضارِب يد ضمان ، فإن تلف كان كل منهما ضامناً لهذا المال على نحو تعاقب الأيدي ، كما ذكرنا ذلك في باب المعاملات الفضولية ، ولا مانع من ضمان أشخاص متعددين لمال واحد كل منهم مطالب به ،
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 2 : 229 ، مسألة 1094 فصل في منجزات المريض .