شرح
أي من المالك أو العامل ، فلو مات العامل فلا معنى لقيام وارثه مقامه ، لأن الإذن الذي كان ، كان للعامل لا للوارث ، فليس للورثة التصرف في هذا المال أبداً ( 1 ) . وأمّا لو مات المالك فالذي أذن
هامش
والتعليق في العقود الإذنية لا مانع منه . فينتج النتيجة المذكورة وهي بطلان المضاربة التي هي من العقود الإذنية بموت المالك أو بموت العامل .
( 1 ) وهذا لا ينافي ما تقدم من الماتن ( قدس سره ) في المسألة السابقة ] 3442 [ من أنّه إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه في بعض الأحكام ، كما لو فرضنا أن للمالك اجبار العامل على بيع العروض بعد الفسخ بالشرط ، لأن حق الشرط قابل للانتقال إلى الورثة ، فلهم اجبار العامل على البيع والانضاض . وكذا لو قلنا - كما قال به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - من أن للمالك الزام العامل بتحصيل الديون بعد الفسخ أو الانفساخ ، وطالب جميع الورثة بتحصيلها ( لا فيما إذا طالب البعض ورضى الآخر بابقائها عند المدين ) ، ولكن فيما إذا كان تحصيل الديون من الحقوق ولم يكن من الأحكام ، لأن الحق أمر واحد بسيط ثابت لمجموع الورثة ، فلا يقبل التجزئة ، فإن طالب جميع الورثة به كان على العامل تحصيلها ، وإن طالب به بعضهم ورضي الآخرون بابقائها عند المدينين لم يجب على العامل التحصيل ، بخلاف ما إذا كان تحصيل الديون من الأحكام ، كما هو كذلك على ما عرفت ، فإنه لا يتوقف على مطالبة الجميع ، بل يجب على العامل التحصيل حتّى لو طالب به البعض دون البعض .
ومن هنا يتبين أنه لو قلنا بجواز أن يبيع العامل المتاع بعد الفسخ ، فلا ينتقل هذا الجواز إلى ورثته ، لأن القابل للانتقال إليهم بالإرث إنما هو الحق ، وأما الحكم فلا يقبل الانتقال بالإرث ، والحكم هذا خاص بالعامل ولا يشمل ورثته ، فليس لهم حق البيع .
وأما الحكم الذي كان ثابتاً للمالك - وهو مطالبة العامل بتحصيل الديون - فإنما هو ثابت للمالك من باب تسلط الناس على أموالهم ووجوب ردّ الأمانة إلى أهلها ، ولا فرق فيه بين الوارث والمورث ، فلذا يشمل الحكم الورثة .
والمتحصل : إن بطلان المضاربة بموت العامل أو المالك لا ينافي هذه الأحكام ، فإنها تجتمع مع البطلان .