حينئذ اُجرة المثل لعمله ، إلاّ أن يكون الإذن مقيداً بالصحة ( 1 ) فلا يجوز التصرف أيضاً .
شرح
الربح لو كانت المضاربة صحيحة ، لأنه هو الذي أقدم على العمل على أن لا يطالب المالك بأزيد مما جعل له من الربح ( 1 ) .
هذا كله لو لم يكن إذن المالك بالاتجار بماله مقيداً بصحة المضاربة ، وإلاّ فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) وأما لو كان إذنه بالاتجار بماله مقيداً بصحة المضاربة فالمعاملات الواقعة من العامل كلها فضولية ، وللمالك أن يجيزها وأن لا يجيزها ، وعلى تقدير الإجازة فلا يستحق العامل أي شيء ، لأنه لم تقع هذه المعاملات بأمر من المالك ( 2 ) .
وكل ذلك تقدم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قيل اشكالاً على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « وأمّا ما ذكره بعض الاعلام من أنّه لا يستحق زيادة اُجرة المثل على الحصة لأنّه مقدم على المجانية بلحاظها ، فقد ناقشنا فيه مفصلاً فيما سبق ، ونقضنا عليه بسائر موارد القاعدة المذكورة ، كما إذا كان ثمن المسمّى أو اُجرة المسمى أقل من المثل في البيع أو الإجارة الفاسدين » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 505 .
وفيه : أنه تقدم منا الجواب على هذه المناقشة مفصلاً وأجبنا عن إشكال المستشكل النقضي والحلّي بأجوبة متعددة منها ، ما تقدم قريباً في الواضح ج 11 : 344 هامش ذيل المسألة 23 ] 3412 [ ، ومنها : في هامش العاشر مما يعتبر في المضاربة الواضح ج 11 : 204 .
( 2 ) قيل : « وأمّا ما ذكره ] أي بعض الاعلام ومراد صاحب القيل من ذلك هو السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ من عدم جواز التصرف وعدم استحقاق الاُجرة إذا كان الإذن مقيداً بالصحة ، فقد تقدم أيضاً الإشكال فيه بأنّه مع اعتقاد الصحة يكون نفس الدفع للمال إذناً بالتصرف ، وموجباً لضمان الاُجرة فراجع » بحوث في الفقه ، كتاب المضاربة : 506 .
أقول : تقدم ذلك من القائل في المسألة 48 ] 3445 [ وأجبناه أيضاً هناك في هامش تلك المسألة من الواضح بعد أن نقلنا كلامه في كتابه المضاربة : 443 بقولنا : إذ إن معنى التقييد على ما تقدم توضيحه والفرق بينه وبين الشرط . . . إلخ فراجع .
( 3 ) في المسألة المشار إليها في التعليقتين المتقدمتين .