] 3462 [ « الثالثة » : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك ، لعدم منافاته لحقّ الغرماء ( 1 ) . نعم ، بعد حصول الربح منع من التصرّف إلاّ بإذن من الغرماء ، بناءً على تعلّق الحجر بالمال الجديد .
] 3463 [ « الرابعة » : تبطل المضاربة بعروض الموت كما مرّ ، أو الجنون أو الإغماء ( 2 ) كما في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدوارياً ، وكذا في
شرح
( 1 ) إذا كان المالك مفلّساً فمن الواضح أنه ليس له أن يعقد عقد مضاربة مع آخر ، لأن المفلس محجور عليه من التصرف في ماله .
وأما إذا كان العامل مفلّساً ففلس العامل لا يمنع من أن يعقد عقد مضاربة مع المالك ، لأن العامل بعقده عقد مضاربة مع غيره لا يتصرف في ماله ، وإنما يمكن أن يحصل على مال بذلك ، والحكم عليه بالتفليس لا يمنع من أن يحصل المفلس مالاً بمضاربة أو إجارة أو نحوهما .
ثمّ إن قلنا إن الحكم بالتفليس يمنع من أن يتصرف المفلس في المال المتجدد كما نسب إلى بعضهم ( 1 ) ، فلا يجوز له التصرف في الربح الحاصل بالمضاربة لذلك ، وإلاّ - كما هو الصحيح ( 2 ) - فإن الحكم بالتفليس إنما يوجب المنع من التصرف في ماله الموجود لا بالمال المتجدد ، فله أن يتصرف في المال المتجدد بعد الحكم بالتفليس ، ولذا له التصرف في المال الذي يستدينه بعد الحكم بالتفليس .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) ( 3 ) أن عقد المضاربة بما أنه عقد جائز ومن العقود الإذنية ، فيبطل بموت
هامش
( 1 ) كالعلاّمة في القواعد 2 : 142 ، والتذكرة 14 : 6 ، 32 ، والتحرير 2 : 511 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 223 ، والشهيد الثاني في المسالك 4 : 89 .
( 2 ) ذهب إلى ذلك فخر المحققين في شرح الإرشاد : 55 مخطوط ، والسيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا ، ولكن لم يعلق عليه السيد الاُستاذ في العروة . وكذا ذهب إليه السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 12 : 255 وغيرهم . واستشكل في تعلق الحجر بها في إرشاد الأذهان 1 : 798 .
( 3 ) وهو المشهور بل المتفق عليه ، قال في المسالك في شرح قول المحقق في الشرائع الذي هو « وتبطل الوكالة بالموت والجنون والاغماء من كل منهما » قال : « هذا موضع وفاق ، ولأنه من