تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
5 - ومن موارد عدم قبول الدعوى ما إذا ادعى الأمين التلف ولكن نكل عن الحلف أيضاً ، فإنه أيضاً لا تسمع دعواه التلف ، وهذا تقدم قريباً وقلنا : إن مقتضى الروايات أن دعوى الأمين التلف مسموعة بلا حاجة إلى الحلف إذا لم يكن من بيده المال متهماً . نعم ، لو كان متهماً فإن الأمر كذلك لابُدّ من الاثبات بالبينة أو بالاستحلاف ، وأما في غير موارد الاتهام فمقتضى تلك الروايات أن دعوى التلف من الأمين مسموعة فهذين الموردين الأخيرين من كلام الماتن ( قدس سره ) فيهما مناقشة . والخلاصة : أن الخارج عن عموم على اليد المقتضي للضمان ليست يد الأمين مطلقاً ، بل هو الفرضان المتقدمان فقط ، فالأمين بقول مطلق غير خارج عن عموم على اليد المقتضية للضمان ، والفرضان المتقدمان الخارجان غير محرزيين ، فعموم على اليد حتى في الأمين مقتضية للضمان ، فلابُد من ردّه إلى المالك وإخراج ذلك من تركته . ثمّ استدل ( صلى الله عليه وآله ) على ذلك بعموم وجوب ردّ الأمانة إلى أهلها ، وأنه عام يشمل ردّ العين ورد البدل . أقول : فيما ذكره الماتن ( قدس سره ) أولاً : أن الرواية وهي « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » - كما تقدم - نبوية ( 1 ) لا يمكن الاعتماد عليها ، ودعوى الانجبار بالشهرة ممنوعة صغرى وكبرى ، بل لا
هامش
( 1 ) أي رواية « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » عوالي اللآلئ 2 : 345 / 10 ، سنن البيهقي 6 : 90 ، مستدرك الحاكم 2 : 47 ، مسند أحمد 5 : 8 ، 13 ، مستدرك الوسائل 17 : باب 1 من أبواب الغصب ح 4 ، سنن الترمذي 3 : 566 / 1269 . وهذه الرواية مما يطعن بها على المؤلِف والمؤلَف فإنه قال : « الباب الثاني : في الأحاديث المتعلقة بأبواب الفقه باباً ، باباً ، ولنقتصر في هذا المختصر منها على قسمين ، القسم الأوّل : في أحاديث تتعلق بذلك رويتها بطريق فخر المحققين ، ذكرها عنه بعض تلاميذه على ترتيب والده جمال المحققين رضوان الله عليهما » ثمّ ذكر باباً باباً إلى أن وصل إلى باب القضاء ، فذكر هذا الحديث ، والحال إن الحديث لم يذكر في كتب أحاديثنا بالمرة ، وإنما ذكر في كتب أحاديث العامة ، ثمّ إنّه قال في آخر الجزء الثاني من عوالي اللآلئ فائدة : لقد اخترنا إليك أيها القارئ الكريم بعض الأحاديث التي وردت في هذا