إشكال ( 1 ) بمقتضى بعض الوجوه الآتية .
وأمّا إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ( 2 ) ، ولم يعلم أنه موجود في تركته الموجودة أو لا ، بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم ، أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك ( 3 ) ، أو علم بعدم وجوده في تركته ، مع العلم ببقائه في يده ، بحيث لو كان حياً أمكنه الإيصال إلى المالك ( 4 ) ، أو شك في بقائه في يده وعدمه أيضاً ، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف وإشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله - كالرهن والوديعة ونحوهما - مختلفة .
شرح
( 1 ) تقدم ذكر الإشكال بناءً على مبناه من أن الحكم بالضمان في غير هذه الصورة من الصور الآتية لقاعدة اليد ، خرج منها التلف مع العلم بعدم التعدي والتفريط ، أو دعوى التلف مع اليمين ، وبقي ما لم يخرج كما في المقام ، وسيأتي ما فيه .
( 2 ) أو شك في بقائه في يده إلى ما بعد الموت ، فهذان فرضان يشتملان على ثلاث صور بل أربع ، لأنه على الأوّل - وهو ما إذا علم ببقاء مال المضاربة في يده إلى ما بعد الموت - فإما أن لا يعلم بوجوده في التركة أو عدم وجوده ، وإما أن يعلم بعدم وجوده ، فهنا صورتان . وعلى الثاني وهي صورة واحدة ، وقد تكون صورتان وهي ما لو شك في بقائه في يده وعدمه ، أي عند الموت يشك في أن مال المضاربة بيده أو لا .
فالصور حينئذ ثلاثة أو أربعة :
( 3 ) الصورة الاُولى - وهي التي في الواقع الصورة الرابعة لهذه المسألة - أن يعلم ببقاء مال المضاربة في يده إلى ما بعد الموت ، ولا يعلم بوجوده في التركة أو عدم وجوده ، كأن يحتمل أن يكون مدفوناً في مكان غير معلوم ، أو أنّه أمانة عند شخص ، أو نحو ذلك .
( 4 ) الصورة الثانية - وهي التي في الواقع الصورة الخامسة لهذه المسألة - أن يعلم ببقاء مال المضاربة في يده إلى ما بعد الموت ، إلاّ أنّه يعلم بعدم بوجوده في التركة جزماً ، لكن نعلم أنه كان تحت يده حين الموت ، لا أنّه نشك في بقائه في يده وعدمه حين الموت التي هي الصورة الثالثة الآتية ، والتي هي الصورة السادسة لهذه المسألة في الواقع .
ففي هاتين الصورتين - أي الرابعة والخامسة - ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الأقوى فيهما الضمان . لعموم على اليد بعد ما كانت يده ثابتة على هذا المال وكانت اليد باقية إلى حين الموت ، فهو