تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
هذا إذا علم بعدم وجود مال المضاربة لا في تركته ولا في يده حين الموت ، وهي الصورة الثالثة للمسألة . وأما لو علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ، أو شك في بقائه في يده وعدمه إلى ما بعد الموت ، فهو الآتي في التعليقة بعد الآتية .
هامش
الاُستاذ ( قدس سره ) بعدم الضمان ، فكيف إذا لم يكن مال المضاربة في يده ، ولا في تركته عند الموت أو حين الموت ، فإنه بلا شك يكون عدم الضمان فيه أولى ، والدليل الدال عنده على عدم الضمان في الصورتين الرابعة والخامسة ، وهو أن الضمان إنّما نقول به لسيرة العقلاء لا لأجل ( على اليد ما أخذت حتّى تؤدي ) الضعيف ، وسيرة العقلاء غير جارية على الضمان في مورد الأمانات ، والمال عند العامل في المقام أمانة ، فإنه لم يثبت في الأمانات أن اليد يدُ ضمان ، إذ لا سيرة على ذلك ، فليس هنا عموم يتمسك به لاثبات الضمان في الصورة الرابعة والخامسة ، وهذا الدليل نفسه جار في الصورة الثالثة ، فإن سيرة العقلاء التي هي الدليل على الضمان غير جارية على الضمان في الأمانات ، ولأن ضمان الأمين ليس ضمان يد جزماً الذي كان هو الدليل الثاني على فساد دعوى الضمان التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) نفسه أيضاً جار في المقام وهي الصورة الثالثة ، وعليه فعدم الضمان في هذه الصورة لا لأصالة البراءة بلا إشكال ، لعدم الشك الذي هو موضوع البراءة ، بل عدم الضمان لأن المال كان في يد العامل أمانة ، ولم يثبت في الأمانات أن اليد يد ضمان ، إذ لا سيرة من العقلاء على ذلك ، فلا دليل على اليد صحيح ، ولا يد العامل يد ضمان ، ولا السيرة على الضمان شاملة للمقام ، فعدم الضمان مقطوع به وجزمي . ومن هنا يتبين لك أنّه لا موضوع للقول بأن الحكم بعدم الضمان لأنه مقتضى الأصل الحكمي والموضوعي أي أصالة براءة ذمّته ، وأصالة عدم التعدي والتفريط ، إذ لا شك أوّلاً . وثانياً : على فرض الشك في تعدي العامل وتفريطه ، فلا دليل على الضمان بعد عدم شمول سيرة العقلاء للضمان عند الشك في التعدي والتفريط في الأمانات .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 287 | الشيخ محمد الجواهري