« مسائل »
] 3460 [ « الاُولى » : إذا كان عنده مال المضاربة فمات ( 1 ) ، فإن علم بعينه فلا إشكال ، وإلاّ فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ، ويكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة ، ويقدم على الغرماء إن كان الميت مديوناً ، لوجود عين ماله في التركة .
شرح
( 1 ) إذا كان عند العامل المضارب مال المضاربة فمات ، ففيه صور ستة ، بل سبعة ، اثنتان منها فيما إذا علم أن مال المضاربة في تركته إما معيناً وهي الصورة الاُولى ، أو غير معين وهي الصورة الثانية .
الصورة الاُولى : أن يقطع بوجود مال المضاربة في تركته والمال مشخص ومعين ، وأن هذا المال بعينه هو مال المالك المضارب ، وكان عنده أمانة ليتجر به ، ففي مثل ذلك لا إشكال ولا خلاف في وجوب ردّ هذا المال إلى مالكه ، وهو واضح .
الصورة الثانية : عين الاُولى ، أي نعلم أن المال موجود في تركة الميت ، ولكن لا يعلم بشخصه وعينه ، ولم يكن متميزاً من بين أموال الميت ، فقط يعلم أن مائة دينار كان عنده مال مضاربة وهي قطعاً موجودة في تركته ، إلاّ أنه لا يعلم أنها أيٌ من تركته .
في هذه الصورة نسب إلى المشهور ( 1 ) أن المالك يشترك مع الورثة فيما تركه الميت حسب
هامش
( 1 ) ذهب إليه المحقق حيث قال : فان علم مال أحدهم بعينه كان أحق به ، وإن جهل كانوا فيه سواء » الشرائع 2 : 170 ، وقال في الجواهر في شرح عبارة المحقق : « بمعنى أنّه يقسّم بينهم على نسبة أموالهم كما في أقتسام غيرهم من الشركاء » الجواهر 26 : 405 ، وفي المسالك : « إن الغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت أموالهم أخذوها وإلاّ تحاصّوا » المسالك 4 : 397 ، وفي جامع المقاصد : والتحقيق أنّه إن علم بقاء الماء في جملة التركة ، ولم يعلم عينه بخصوصها فصاحبه كالشريك » جامع المقاصد 8 : 158 ونحوه عبارة آخرين . ونسب ذلك في الحدائق إلى الأصحاب . الحدائق 21 : 274 . وفي المستمسك بعد أن نقل عبارة جمع من الفقهاء قال : ونحوها عبارة غيرهم ، ثمّ قال : « ويظهر من الجميع أن الاشتباه في المقام يقتضي