ولو علم مقدار رأس المال الموجود فعلاً بيد العامل ، واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث ، فالقول قول المالك قطعا ( 1 ) .
شرح
العامل بيمينه .
هذا كله هو الفرض الأوّل من فروض الاختلاف الثلاثة المشار إليها أوّل المسألة ، وأما الفرض الثاني من فروض الاختلاف في المسألة فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) وأما الفرض الثاني من فروض الاختلاف في هذه المسألة ، وهو ما لو علما مقدار المال الموجود بعد انتهاء المضاربة بيد العامل واختلف المالك والعامل في مقدار نسبة حصة العامل من الربح ، كما لو كان رأس المال الموجود بعد انتهاء المضاربة مائة وخمسين ديناراً ، وخمسون منها ربح ، فيدعي المالك أن حصة العامل من الربح هي نسبة الربع فحصته اثنى عشر ديناراً ونصف ، ويدعي العامل أن نسبة حصته من الربح هي النصف فحصته خمسة وعشرون ديناراً ، هنا ينعكس الأمر ، ولذا قال الماتن ( قدس سره ) إن القول قول المالك وهو الصحيح - لا العامل - لأنه يشك فيما جعل للعامل من الربح ، والربح تابع لأصل المال ، وأصل المال للمالك ، فجميع الربح للمالك بمقتضى القاعدة لأنه ربح ماله ، والخارج منه ما يعترف المالك به وهو اثنى عشر ونصف ، وأما الزائد عليه إلى الخمسة وعشرين ديناراً فلا يعترف المالك بخروجه عن ملكه ، فبطبيعة الحال يكون باقياً
هامش
يكون رأس المال بيد العامل ولا دليل على اعتبار كونه بيد العامل ، بل قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ربما لا يكون للمالك في العامل وثوق في كون المال تحت يده في التحفظ على رأس المال . نعم يعتبر أن تكون يد العامل في المال مسترسلة ، وأما أنه عنده فلا ، فالعامل حينما يشتري شيئاً يحول الثمن على المالك ، وحينما يبيع شيئاً يحول المشتري لذلك العروض الثمن إلى المالك ، ولا يعطيه للعامل ، فكل المال عند المالك ، ويد العامل فيه مسترسلة ، فيدعي العامل حصول الربح أو زيادته فيلزم المالك بحصة منه ، والمالك ينكر أصل حدوث الربح أو ينكر زيادته .
فدعوى الزيادة أو أصل حدوث الربح من العامل على مقتضى القاعدة ، ومن الإمكان والمعقولية بمكان واسع جداً .