تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
النسبة ، فلو فرض أن جميع مال الميت ألف دينار ، فالمالك شريك مع الورثة بنسبة العشر ، فعشر ما عند الميت من الأموال للمالك والباقي للورثة ، ويقدم حق المالك على الغرماء لو كان له غرماء ، فيأخذ المالك حقه لوجود عين ماله في التركة ، ثمّ يستوفي الغرماء حقهم من الباقي ، هكذا نسب إلى المشهور في الصورة الثانية . ولكن سيأتي في باب الشركة - إن شاء الله - أن الشركة أي كون كل من شخصين أو اشخاص مالكاً لمقدار من مال آخر في قبال ملكية الآخر لمقدار من مال الأوّل تكون بأحد أمرين ، وكل منهما غير موجود في المقام فلا شركة : الأوّل : العقد ، وتسمى بالشركة العقدية ، فأحد المالكين يعطي عشرة دنانير مثلاً ، والآخر يعطي عشرة أو عشرين ديناراً أو أكثر أو أقل ، فيعقدان عقد الشركة بينهما على نسبة المال ، ويعتبر فيها الامتزاج الخارجي ( 1 ) فيكون كل منهما مالكاً لكل درهم أو دينار من هذا المال بنسبة مالهما ، فلو كانا متساويين فكل درهم أو دينار نصفه لهذا ونصفه لهذا ، ولو كان لأحدهما عشرون وللآخر عشرة فكل دينار ثلثاه للأوّل وثلثه للثاني ، ولو كان لأحدهما ثلاثون ديناراً وللآخر عشرة فكل دينار ثلاثة أرباعه للأوّل وربعه للثاني ، وهكذا ، وهذه تسمى بالشركة العقدية ، ولو تلف من هذه الدنانير شيء يكون التالف عليهما بالنسبة أيضاً ، ففي المثال الأخير لو تلف دينار كان التالف من الأوّل ثلاثة أرباعه ومن الثاني ربعه .
هامش
الاشتراك حتّى مع عدم الامتزاج ، وهو غير ظاهر ، بل يشكل حتّى مع العلم بالامتزاج في المثليات » المستمسك 12 : 245 ( طبعة بيروت ) .
( 1 ) ذكر بعضهم هنا اعتبار الامتزاج ، إلاّ أنه لا دليل عليه إلاّ دعوى الإجماع ، وهو غير تام لعدم تعرض أكثر القدماء لهذه المسألة أصلاً ، على أن الإجماع المذكور لم يذكره إلاّ ابن حمزة ، وأما غيره كالقاضي والشيخ فإنما ذكروا صحة الشركة العقدية معه ، وقالوا لا إجماع على الصحة بدونه . ودعوى الإجماع على الصحة معه وعدمه مع عدمها ليس إجماعاً على اعتبار الامتزاج فيها ، بل بينهما بون بعيد ، على أن سماحة السيّد الأستاذ لم يعتبر الامتزاج في الشركة العقدية ، فراجع كتاب الشركة « المسألة الرابعة » الرقم ] 3483 [ .