تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا ( 1 ) ، لأن المفروض أنّ تمام هذا المال الموجود من مال المضاربة أصلاً وربحاً ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلاّ ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت
شرح
على ملكه إلاّ أن يثبت العامل أن حصته هي الخمسة والعشرون ديناراً ( 1 ) . هذا هو الفرض الثاني من فروض المسألة ، وأما الفرض الثالث منها فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) وأما الفرض الثالث من فروض الاختلاف في المسألة وهو ما لو كان المال الموجود بعد انتهاء المضاربة مائتي دينار ، والمالك يدعي أن رأس المال كان مائة وخسمين ديناراً ، فالربح خمسين وحصة العامل منها النصف فله خمسة وعشرون ، ويدعي العامل أن رأس المال كان مائة دينار - لا مائة وخمسين ديناراً - فالربح مائة دينار وحصة العامل منها النصف فله خمسون ديناراً . قال الماتن ( قدس سره ) هنا إن القول قول المالك أيضاً . وهو الصحيح أيضاً ، لما تقدم في سابقه من أن مقتضى القاعدة أن تمام الربح للمالك لأنه ربح ماله ، إلاّ ما يعترف المالك بكونه للعامل ، والذي يعترف به المالك للعامل هو خمسة وعشرون لا خمسون ، وعلى العامل اثبات أنها خمسون . فإن لم يثبت كان القول قول المالك بيمينه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فإن العرف يرى أن المطالب باثبات ما يقول هنا وفيما بعده هو العامل فهو المدعي ، وهو داخل في القسم الثاني من المدعي الذي يراه العرف والعقلاء ملزماً بالاثبات ، فإن العامل بعد أن كان يعترف أن المال الذي بيده هو مال المالك وانتقل إليه منه ، فجميع الأرباح تابعة للمالك إلاّ ما يعترف المالك به للعامل ، فدعوى العامل أن حصته من الربح ضعف ما يعترف به المالك فيلزم المالك بذلك ، يراه العرف والعقلاء أنه هو المطالب باثبات ما يقوله فهو المدعي والمالك هو المنكر .
( 2 ) هذا من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) دليل على أن قوله المتقدم ( وإلاّ فالعامل أمين والقول قوله بيمينه ) لا خصوصية لقوله أمين ، وإنما الخصوصية كلها لأنه منكر ، فلذا يكون القول قوله مع يمينه ،