تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
- وإن لم يثبت به القرض ، إذ إنّا لا نحتاج إلى إثبات القرض في الضمان ، بل نفس عدم المضاربة كاف في الضمان من دون حاجة إلى اثبات ما يدعيه المالك من القرض ، ولأجل ذلك يكون القول قول المالك ، فإنه لو لم يثبت إذنه وكانت المعاملة خاسرة تكون الخسارة أو التلف على العامل لا
هامش
المالك » معناه أن الواقع في المقام أما القرض ومعه فالمال ليس ملكاً للمالك حتّى يكون التصرف في مال الغير من قبل العامل موجباً للضمان . وإما المضاربة ومعها لا خسارة على العامل ، لأن إذن المالك في التصرف في ماله موجود . فأقول : إن كل من يعترف بانتقال المال إليه من آخر كالعامل في المقام يكون مدعياً ، كما لو أن زيداً المدعى عليه القرض قد اعترف بالقرض ، وأنه انتقل إليه مالٌ من المالك الدائن ، فادعاء زيد فيما بعد الوفاء أو الإبراء يوجب أن يكون زيد مدعياً فعليه الاثبات . بخلاف ما لو لم يكن زيد قد اعترف بالانتقال ، حيث يكون المدعي من يلزمه بالمال عرفاً فيطالب العرف والعقلاء الذي يدعي على زيد المال بالاثبات ، ويكون زيد مدعى عليه ، ولكن لو اعترف زيد بانتقال المال إليه من المدعي انقلبت الدعوى وصار زيد مُدعياً للوفاء أو الإبراء ، فهو الذي يراه العرف والعقلاء مطالباً باثبات ما يدعيه من الوفاء أو الإبراء . والعامل في المقام حينما يعترف بانتقال المال إليه من المالك ويدعي كونه مضاربة فيطالبه العرف باثبات أن يده عليه يد أمانة ، فإن أثبت العامل المضاربة فهو ، وإلاّ كان ضامناً . فالضمان بمعنى اثبات الغرامة عليه مساوق للاعتراف بأنّه انتقل إليه المال من المالك وعدم إمكانه إثبات أن يده عليه يد أمانة . فكيف يكون القول : « إن اُريد اثبات ضمان الغرامة فهو مقطوع العدم إما لانتفاء ملك الغير ، أو لوجود إذن المالك » صحيحاً ، فإنه أين إذن المالك الذي اُخذ مفروض الوجود ومصادرة ، بل ليس هو إلاّ ادعاء من العامل ولم يثبته ، فكيف يأخذه المستشكل مفروغاً عنه ويقول لوجود إذن المالك . !