شرح
حينئذ من اُجرة المثل أكثر من مقدار تمام الربح ، وليس له أخذ الزائد على تمام الربح من اُجرة المثل ، لاعترافه بعدم استحقاقه الزائد من الربح لأنه يدعي القرض ، وأنّه هو الذي له تمام الربح . ولذا له اُجرة المثل لو زادت اُجرة المثل على حصته من الربح لو كانت المعاملة مضاربة ، لأنه يدعي أن تمام الربح له ، فيحق له أخذ اُجرة المثل كلها ، فيطالب المالك بما زاد على حصته من الربح على تقدير كون المعاملة مضاربة . وإن كانت اُجرة المثل أقل من حصته من الربح فللعامل أن يأخذ حصته من الربح ، لأن المالك يعترف له بها .
ولكن أقول : لا مجال لملاحظة اُجرة المثل اصلاً ، زادت على تمام الربح أو على حصة العامل منه أو نقصت ، لأنّ الطرفين متفقان على عدم استحقاق العامل لها ، فإن المالك يدعي المضاربة ولا اُجرة في المضاربة وإنّما للعامل حصة من الربح ، والعامل يدعي أنها قرض فالمال ماله ولا معنى لاُجرة المثل في الاتجار بماله ، فكلاهما متفقان على عدم استحقاق اُجرة المثل ، بل النزاع إنّما هو في كون تمام الربح للعامل على ما يدعيه هو ، أو حصة منه على ما يدعيه المالك ، فليس لهما نزاع بالنسبة إلى اُجرة المثل ، بل هما متفقان على عدم استحقاقها كما عرفت . هذا كله في الفرض الأوّل ( 1 ) .
هامش
ومن تمام الربح ) لا ( ومن حصته من الربح ) .
ولكن هذا كله إذا كان له - لو حصل انفساخ للتداعي والتحالف - اُجرة المثل .
والصحيح كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنّه ليس له لو حصل انفساخ للتداعي والتحالف اُجرة المثل أصلاً ، لاتفاق الطرفين على عدم استحقاقها .
( 1 ) الحكم بالتفاسخ هو حكم بما تقتضيه البيّنات والأيمان ، وصحيح هشام بن الحكم الواردة في القضاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فإيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » الوسائل ج 27 : 232 باب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ، دال على أن المالك