] 3458 [ « مسألة 61 » : لو ادّعى المالك الإبضاع ، والعامل المضاربة ، يتحالفان ( 1 ) ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقلّ الأمرين من الاُجرة والحصّة من الربح .
شرح
الحسن ( عليه السلام ) عن رجل استودع رجلاً ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضاً . فقال : المال لازم له ، إلاّ أن يقيم البيّنة أنها كانت وديعة » ( 1 ) ونحوها ما رواه الصدوق ( قدس سره ) بسنده الصحيح عن إسحاق أيضاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) وهما دالتان بالصراحة على أن القول قول المالك ، إلاّ أن يثبت من بيده المال أنه كان وديعة ، فإذا كان هذا الحكم ثابتاً في الوديعة التي هي على مصلحة المالك فقط ، فثبوته فيما إذا كان بقاء المال عنده لمصلحة المالك والعامل على العامل بطريق أولى ، وفي الأصل الكفاية .
( 1 ) إذا فرضنا أن العامل الذي أخذ المال اتجر به فربح ، وادعى أن العقد الواقع بينهما أنه عقد مضاربة فيدعي العامل أن حصة من الربح له وحصة من الربح للمالك ، وادعى المالك أن العقد بينهما كان إبضاعاً لا مضاربة ، ويستحق العامل في الابضاع اُجرة المثل بناءً على ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من ثبوت اُجرة المثل للعامل في الابضاع - على ما تقدم - ولا يستحق العامل شيئاً من الربح .
ذكر الماتن ( قدس سره ) هنا أن المقام من باب التداعي ، لأن كلاً منهما يدعي أمراً ينكره الآخر ، فالعامل يدعي حصة من الربح ، لأنه يدعي المضاربة وينكرها المالك ، والمالك يدعي الابضاع فلا يستحق العامل إلاّ اُجرة المثل ، وينكره العامل . فتصل النوبة إلى التحالف ، فإن تحالفا أو نكلا
هامش
أنه يعترف بأنه أخذ المال من المالك فتنقلب الدعوى حينئذ ، ويكون هو المدعي لكون المال مضاربة ، فلابدّ من اثبات ذلك ، لأن العرف والعقلاء يطالبونه باثبات المضاربة ، فما لم يثبت يحكم عليه بضمان الخسارة ، كما يحكم على زيد بالمال ، وعلى المرأة بتمكين الزوج مما يريد من الاستمتاع ، سواء كان قول العامل مخالفاً للأصل والاستصحاب أم موافقاله ، إذ إن هذا المبنى في تعريف المدعي والمنكر مدخول ، وتفصيل الدخل قد ذكرناه في كتاب القضاء والشهادات فراجع .
( 1 ) الكافي 5 : 239 / 8 ، التهذيب 7 : 179 / 788 ، الوسائل ج 19 : 85 باب 7 من كتاب الوديعة ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 194 / 883 ، الوسائل ج 19 : 85 باب 7 من كتاب الوديعة ذيل ح 1 .