تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
محالة ( 1 ) . ويؤكد ذلك ما رواه الكليني والشيخ من معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : « سألت أبا
هامش
( 1 ) استند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في كون العامل مدعياً - فما لم يثبت العامل كون المعاملة مضاربة ببينة لابدّ له من ضمان الخسارة - إلى استصحاب عدم المضاربة الذي نتيجته عدم الإذن من المالك ، فبما أن قول العامل على خلاف الاستصحاب فهو المدعي للإذن ، وهو مبنى لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في كتاب القضاء والشهادات ، ورده كما ردّ غيره من تعاريف المدعي والمنكر ، القضاء والشهادات 1 : 143 - 145 ، موسوعة الإمام الخوئي 41 : 51 ، واختار مسلكاً غير المسالك الثلاثة المذكورة في تعريف المدعي والمنكر ، وقال : إن الروايات على كثرتها في باب القضاء لم يرد فيها حتّى في رواية واحدة ولو ضعيفة تشخيص المدعي من المنكر ، ومعنى ذلك أن الشارع المقدس قد أوكل تشخيصهما إلى العرف والعقلاء ، فما يرونه مدعياً يكون كذلك ، وإلاّ فيكون منكراً . والعرف يرى أن المدعي إنما يكون في موردين ، الأوّل : من يدعي مالاً أو حقاً أو نحوهما ويلزم الطرف الآخر به ، كمن يدعي أنّه أقرض زيداً مالاً فيلزمه بأداء الدين ، أو من يدعي على امرأة زوجية فيلزمها بحق الاستمتاع ، يرونه مدعياً فيطالبونه باثبات القرض أو اثبات الزوجية فهو المدعي . الثاني : من يعترف بالمال أو الحق ولكن يدعي أنه أدّاه ، كما لو فرض أن زيداً في المقام يعترف بالقرض إلاّ أنّه يدعي الأداء أو الابراء ، أو أن المرأة تعترف بالزوجية إلاّ أنها تدعي الطلاق في الدائم ، أو انقضاء الأجل أو هبة الزوج باقي المدة في المنقطع ، فهنا ينعكس الأمر ويلزم العرف زيداً باثبات ما يدعيه من الإبراء أو الوفاء ، ويلزم المرأة أيضاً باثبات ما تدعيه من الطلاق أو انتهاء المدة أو هبة الزوج المدة ، وإلاّ فزيد محكوم بالمال ولابدّ أن يعطيه ، والمرأة محكومة بالزوجية ولابدّ وأن تمكّن الزوج مما يطلبه من الاستمتاع . فلابدّ وأن يطبق السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) هذا المبنى الذي اختاره - والذي هو الصحيح أيضاً - لا الاعتماد على مخالفة الأصل في تشخيص المدعي ، وأن من يخالف قوله الاستصحاب يكون مدعياً ، فلابدّ له من الإثبات وتطبيق مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المقام هو أن يقال : إن العامل بما