تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المنكر ، وكلّ من يقدَّم قوله في المسائل المذكورة لابدّ له من اليمين ( 1 ) . ] 3454 [ « مسألة 57 » : إذا ادّعى العامل الرد وأنكره المالك قدِّم قول المالك ( 2 ) .
شرح
عن المالك ، ولا دخل للمالك فيها ، وأنكر العامل ذلك وادعى عدم فسخه فالمعاملة معاملة للمالك وليست فضولية . ذكر الماتن ( قدس سره ) تقديم قول العامل مع يمينه على مقتضى قواعد القضاء ، وعدم سماع قول المالك ما لم يثبت دعواه الرجوع يوم الأربعاء ، أو يدعي علم العامل بذلك فعلى العامل - المنكر - اليمين . فعقد المضاربة باق بمقتضى الاستصحاب ( 1 ) فيترتب عليه جمع آثار العقد الصادر من العامل أثناء عقد المضاربة ، وهو الصحة واللزوم وكونه للمالك لا أنه فضولي فمع كون هذه المعاملة خاسرة كما هو المفروض ، وكان في المضاربة ربح سابق ، جبر ذلك الربح السابق هذه الخسارة ، وهذا إنما هو فيما إذا كانت دعوى الفسخ بالنسبة إلى الحالة السابقة والزمان السابق . ( 1 ) على مقتضى قواعد القضاء كما تقدم . ( 2 ) إذا ادعى العامل أنه ردّ رأس مال المضاربة الذي أخذه من المالك ، وأنكر المالك ردّه إليه وقال إنه لم يرّده لي ، فالقول قول من ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن القول قول المالك مع يمينه ، لأن العامل مدع ولابدّ له من الإثبات ، فإن لم يثبت فالقول قول المنكر - وهو المالك - مع يمينه على مقتضى قواعد القضاء . وهو الصحيح . وقد يقال : إن العامل أمين على الفرض ، والأمين يسمع قوله .
هامش
( 1 ) بقاء عقد المضاربة لأن قول المالك - وهو المدعي للفسخ في المقام - لم يثبت ، فإن المالك هو الذي يطالبه العرف والعقلاء باثبات ما يدعيه من الفسخ والزام العامل بكون الخسارة عليه خاصة ، والمفروض أنه ليس له بينة على ذلك ، وحلف العامل على عدم الفسخ ، فلم يثبت قول المالك ودعواه ، لا أن دعوى المالك الفسخ وكونه مدعياً لأن قوله خلاف الأصل وهو الاستصحاب ، فإن هذا مبنى فاسد تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بيان فساده في كتاب القضاء والشهادات 1 : 143 - 145 ، فلا مقتضي بعد عدم ثبوت دعواه بأن عقد المضاربة قد فسخ ، فهو باق على ما هو عليه ، لا أن بقاءه لأجل الاستصحاب .