تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
] 3456 [ « مسألة 59 » : لو ادّعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة وادّعى القابض أنه أعطاه قرضاً ( 1 ) يتحالفان ، فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من اُجرة
شرح
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى الاختلاف في العقد بين المالك والعامل ، فتارة يدعي المالك أنه أعطاه المال مضاربة فالربح الحاصل بينهما بالنسبة المقررة ، ويدعي العامل أن المال قرض من المالك فتمام الربح له أي - للعامل - لا بينه وبين والمالك ، واُخرى يكون الاختلاف بالعكس ،
هامش
المسألة 13 ] 3492 [ وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 215 حيث قال تعليقاً على قول الماتن في تقديم قول الشريك المشتري حينما يدعي أنّ ما اشتراه لنفسه لا للشركة لأنّه أعرف ] أي بنيته [ ولأنّه أمين ، قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « بل لظهور إطلاق البيع والعقد وبطبعه الأوّلي في كونه للعاقد نفسه ، وكونه للغير تقييد يحتاج إلى ر مؤونة زائدة ، ومن هنا فعلى مدعيه الإثبات ، وإلاّ فالأصل عدمه » . وفيه : أنّ ذلك باطل جزماً ، لأنّ لازم ذلك أنّه لو ادعى أنّ الشراء للمضاربة - وذلك حينما يكون الشراء خاسراً - فلابدّ وأن يثبت العامل أنه كذلك ، لأنّ كون الشراء لغير المتعامل يحتاج إلى مؤونة زائدة ، فمن يدعيها وهو العامل في المقام لابدّ له من الاثبات ، فإن لم يثبت يكون القول قول المالك بيمينه ، ، والحال إنّ الكل متفقون على أنّ العامل المشتري يسمع قوله في الصورتين : في صورة كون الشراء رابحاً يسمع قوله في أنّ الشراء له ، وفي صورة كون الشراء خاسراً يسمع قوله في أنّه للمضاربة . فمن ذلك يعلم أنّ الدليل على سماع قوله في الصورتين إنّما هو لأجل أنّه وكيل في الشراء ، والوكيل يسمع قوله وكلّ به ، لأنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، ومن يدعي خلافه وهو المالك يكون ملزماً عند العرف بالإثبات ، فإن لم يثبت يكون القول قول العامل بيمينه . نعم ، لو كان النزاع بين العامل في المضاربة وبين البائع له في أنّ الشراء للعامل أو للمضاربة ، هنا يأتي كون ظهور إطلاق البيع والعقد وبطبعه الأولي في كونه للعاقد المتعامل ، وكونه لغيره وهو للمضاربة أي للمالك يحتاج إلى مؤونة زائدة ، فمن يدعيه وهو العامل - في النزاع بينه وبين البائع له - عليه الاثبات . وليس هنا النزاع بين الوكيل والموكل حتّى يقال إنّ الوكيل قوله هو المسموع فيما وكل به لأنّه من ملك شيئاً ملك الإقرار به . بل النزاع بين العامل وبين البائع له .