] 3450 [ « مسألة 53 » : إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل ، وأنه نصف الربح مثلاً أو ثلثه ، قدِّم قول المالك ( 1 ) .
شرح
والاعتراف بالربح حجة عند العقلاء ، فيكلف باثبات دعواه الخطأ التي هي على خلاف ظاهر كلامه المتقدم ، لا أنه لا تسمع دعواه الاشتباه أصلاً حتى مع البيّنة . كما لو أخرج الدفتر وأخرج مورد الاشتباه ، بأن كان قد جمع خطأ ، فكان ينبغي أن يكون مجموع 1450 ديناراً التي كانت بتوسط ابن المالك مع 18550 ديناراً التي كانت باطلاع المالك عشرين ألف ديناراً ، لكنه كتب في جمعها خطأً أربعين ألف دينار ، أو لم يكن قد كتب في صادراته ما أعطاه للمالك لتسديد اُجور النقل الذي هو بمقدار عشرين ألف دينار ، فلذا أخبر أن المال أصبح أربعين ألفاً والحال إنه ليس هو إلاّ عشرين ألفاً بمقدار رأس المال أو أقل فيسمع قوله ، وإلاّ فلا يسمع قوله .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا تنازع المالك والعامل في المقدار المجعول للعامل ، فادعى المالك أن المقدار المجعول للعامل ربع الربح وادعى العامل أنّه نصف الربح ، فلو كان الربح مائة دينار فيدعي المالك أن حصة العامل منها 25 ديناراً ويدعي العامل أن حصته منها 50 ديناراً . فالقول قول المالك ، ولابدّ للعامل من اثبات أن حصته النصف على موازين وقواعد القضاء ، فإن العامل مدع فلابدّ له من الإثبات .
وقد يقال : إن المقام من موارد التداعي ( 1 ) ، لأن المتيقن أن رأس المال ونصف الربح للمالك ، كما أن المتيقن أن ربع الربح للعامل ، فالزائد على الربع إلى النصف يدعي المالك أنه له ، ويدعي العامل أنه له ، فهو مال واحد يدعيه شخصان ، كل منهما مدع ومنكر ، فينتهي الأمر إلى التحالف .
وفيه : أنّ ذلك في غاية الضعف ، وذلك لأنّا قد ذكرنا في باب القضاء ( 2 ) أنه لا يوجد نص
هامش
( 1 ) القائل المحقق الكركي في جامع المقاصد 8 : 167 قال « وهذا واضح إن كان الاختلاف قبل حصول الربح : لأن المالك متمكن من منع الربح كله بفسخ العقد . وأما بعد حصوله فإنّ كلاً منهما مدع ومدعى عليه ، فإن المالك يدعي استحقاق العمل الصادر بالحصة الدنيا والعامل ينكر ذلك ، فيجيء القول بالتحالف إن كانت اُجرة المثل أزيد ممّا يدعيه المالك » .
( 2 ) كتاب القضاء والشهادات 1 : 143 - 145 ، موسوعة الإمام الخوئي 41 - 51 . وذكر السيد