تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولو أقرّ بحصول الربح ، ثم بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة ، وقال : إني اشتبهت في حصوله ، لم يسمع منه لأنه رجوع عن إقراره ( 1 ) الأوّل ، ولكن لو قال : ربحت ثمّ تلف ، أو ثمّ حصلت خسارة ، قبل منه .
شرح
عن كونها يد أمانة إلى كونها يد غصب وضمان فيكون ضامناً . ولكن هذا خارج عن الفرض ، والكلام فيما إذا لم يتخلف عن أي شيء مما ذكر ، وبعد الفسخ أراد التسليم وهيّأ مقدماته فتلف المال اتفاقاً ، فدعواه تلف المال هذه كدعواه تلفه قبل الفسخ وكان أميناً ولم يكن المالك جازماً بكذبه ، فليس على العامل أي شيء ، نعم لو كان متهماً وكان المالك جازماً جاز له الدعوى كما كان له الدعوى أيضاً قبل الفسخ . ( 1 ) ثمّ تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى ما لو اعترف العامل بالربح ، وبعد اعترافه بالربح ادّعى الخسارة والتلف فقسّم ( قدس سره ) ذلك إلى قسمين :
هامش
نعم ، لو ظهر من العامل بعد طلب المالك المال منع من تسليمه وشبه المنع ، فلا شك في ارتفاع يد العامل عن كونها يد أمانة ، وكذا لو ظهر تلكأ في تسلم المال - أي أبطأ وتوقف وتعلل وامتنع كما في لسان العرب مادة لكأ - ونحوه ، كما لو قال له بعد أن طلب المالك المال : اليوم آتيك به ، أو غداً أو تعلل بتعليلات أو نحو ذلك ، ولم يأت به ، وبعد مدة أتى به حيث يكون هنا شك في هذه المدة وقبل مجيئه له بالمال في ارتفاع يده عن كونها يد أمانة فتستصحب أمانيتها ، أما والحال إنّه لم يظهر من العامل لا منع ونحوه ولا تلكأ ونحوه في تسليم المال له ، فمجرد الفسخ - الذي ليس معناه إلاّ عدم جواز تصرف العامل في المال في البيع والشراء وأي تصرف آخر ، والذي لا دخل له في استيمان المالكُ العاملَ على المال ما دام المال مربوطاً بالمالك ، لا ما دامت لم تفسخ المضاربة - ليس له أي دخل في ارتفاع يد العامل عن كونها يد أمانة ، ولا الشك في ارتفاعها حتّى تستصحب ، فاليد الباقية هي اليد السابقة بعينها ، وتخلل الفسخ الذي ليس هو إلاّ منع المالك العاملَ من التصرف في المال لا دخل له في ذلك ولا مساس ، فلا تتغير اليد جزماً ، ولا يشك في تغيرها ما دام لم يظهر من العامل لا المنع المزبور ونحوه ( الموجوب لرفع يده عن كونها يد أمانة جزماً ) ولا التلكأ المذكور ونحوه ( الموجب للشك في أمانته السابقة ) .