تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
اختار الماتن ( قدس سره ) الشمول لما إذا كانت دعواه التلف بعد فسخ المضاربة ، ولكن فيما إذا كان متعلق الدعوى التلف قبل الفسخ ، لعموم الأدلة الدالة على سماع قوله إذا كان أميناً . وأما لو كان متعلق دعواه التلف بعد الفسخ أيضاً ، لا فقط أن ظرف الدعوى بعد الفسخ ، بل متعلقها أيضاً بعد الفسخ وقبل التقسيم ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أن في سماع قوله وجهين ، ولم يرجح أحدهما : الأوّل : السماع لبقاء حكم أمانته . الثاني : خروج العامل بعد الفسخ عن كونه أميناً فلا يسمع قوله . وأظهر هذين الوجهين هو الأوّل ، إذ لم يعلم أي وجه لخروج يد العامل بعد الفسخ عن كونها يد أمانة ، فإنه لم يفرط ولم ينكر المضاربة حتّى يكون غاصباً ، فلماذا تخرج يده عن كونها يد أمانة ، فإن المالك سلم له المال على أن يتجر به ويكون في يده أمانة إلى أن يرده ، فهو عنده أمانة حتّى بعد الفسخ ، ولا اختصاص للأمانة بما قبل فسخ عقد المضاربة ، فبقاؤه عنده أمانة وبإذن المالك ( 1 ) . نعم لو لم يسلم المال بعد فسخ المضاربة إلى المالك بعد مطالبته تنقلب يده
هامش
( 1 ) من الواضح أن يد العامل بعد الفسخ يد أمانة كما كانت قبل الفسخ ، وأنها مستمرة إلى ما بعد الفسخ ، ولم يعرض عليها ما يرفع كونها يد أمانة ، ولا الشك فيها ، فهي بعد الفسخ يد أمانة على نحو الجزم ، لأن المالك بعد عقد المضاربة استأمنه على المال على فرض اعطائه له والمفروض أن العامل على مسلكنا ومسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مؤتمن لا متهم ، وعلى مسلك الماتن ( قدس سره ) المفروض أن العامل أمين مطلقاً متهماً كان أو مؤتمناً ، وليس استئمانه عليه إلاّ وما دام كون المال مال المالك وتابعاً له ومربوطاً به ، لا ما دامت المضاربة قائمة وليس الفسخ إلاّ رفع المالك الإذن عن التصرف في المال من قبل العامل ، لا رفع كون يد العامل على المال يد أمانة ، فلا دخل للفسخ في زحزحة يد العامل عن كونها يد أمانة . ولا الشك في ذلك ، فليست يد العامل يد أمانة للشك في خروجها عن كونها يد أمانة حتّى يقال إنّها يد أمانة لأجل الاستصحاب كما قد يقال ويدعى أنه هو الظاهر والمراد من المتن أيضاً .