تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده . نعم ، لو ادعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته ، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان ( 1 ) .
شرح
فتدل على أن المالك له الحق في إقامة الدعوى ، وهو مخير بين مطالبة العامل بالبينة أو إحلافه . الصورة الثالثة : ما إذا كان العامل مأموناً وغير متهم وادعى التلف ، أو ادعى كون التلف لا بتعد أو تفريط ، ولم يكن المالك جازماً بكذب العامل في دعواه أحد الأمرين المتقدمين ، ولم يقم عليه الدعوى ، ولم يطالبه بشيء ، فهنا ليس في الروايات المتقدمة أن ضمان العامل ذلك مساوياً لكونه مأموناً وغير متهم ، فهي أي الروايات المتقدمة غير دالة على ضمان العامل ، ومقتضى القاعدة هي أيضاً عدم ضمان العامل ، لأنه لم توجه إليه أي دعوى من المالك . بل مقتضى الروايات المتقدمة لا فقط عدم الدلالة على ضمان العامل ، بل الدلالة على عدم تضمين العامل ( 1 ) . الصورة الرابعة : ما إذا كان العامل مأموناً وغير متهم وادعى التلف ، أو ادعى كون التلف لا عن تعد أو تفريط ، ولكن ادعى المالك عليه الاتلاف أو التلف بتعد أو تفريط وأقام عليه الدعوى ، ولابُدّ في هذه الصورة أن يثبت المالك ذلك لأنه مدع ، ومقتضى قواعد القضاء كون البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، ولم يكن مقتضى الروايات المشار إليها التضمين في هذه الصورة ، بل هي دالة على عدم التضمين عند عدم الاتهام ( 2 ) ، نعم مقتضى قواعد القضاء إن لم يكن للمدعي البينة فله احلاف المنكر . ( 1 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن قبول دعوى التلف من العامل في المضاربة لو كان مأموناً هل هي مختصة بما إذا كانت دعواه ذلك قبل فسخ عقد المضاربة ، أو يشمل ما إذا كانت دعواه التلف بعد فسخ المضاربة .
هامش
( 1 ) كما في قوله ( عليه السلام ) في صحيحة جعفر بن عثمان الرواسي : « أتتهمه ؟ قلت : لا ، قال : فلا تضمّنه » ، وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير : « إن كان مأموناً فليس عليه شيء » الوسائل ج 19 : 150 باب 30 من أبواب الإجارة ح 6 ، 7 ، وكذا غيرهما كصحيحة أبي بصير وصحيحة الحلبي الوسائل ج 19 : 145 ، 142 ح 12 ، 4 .
( 2 ) كما في صحيحة جعفر بن عثمان التي ذكرناها في التعليقة السابقة .