شرح
فيخوف بالبينة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً . . . » ( 1 ) ، فهي دالة على جواز طلب اليمين منه ، بل هذه الصحيحة ظاهرة في انحصار وظيفة العامل بالحلف ، وإنما نقول بأن للمالك الخيار بين إقامة البينة والحلف للروايات المتقدمة المشار إليها ( 2 ) . وهذا وإن كان منافياً لما تقدم منّا في كتاب الإجارة ( 3 ) حيث قلنا إن دلالة هذه الصحيحة على أن وظيفة العامل هو الحلف قاصرة ، إلاّ أن الظاهر صحة ما ذكرناه هنا .
الصورة الثانية : ما لو كان العامل متهماً أي غير مأمون ، وأدعى التلف أو ادعى التلف بلا تعد أو تفريط ، ولم يكن المالك جازماً بكذب دعواه ، وكان يحتمل صدقه في أصل التلف أو في كونه لا عن تعد أو تفريط .
فالحكم في هذه الصورة مع غض النظر عن الروايات المتقدمة هو أنه لا يحكم على العامل بالضمان حيث لا يمكن للمالك أن يقيم عليه الدعوى لعدم الجزم ، والمعتبر في إقامة الدعوى هو الجزم بها ، إلاّ أن الروايات المشار إليها دالة على أن الضمان مساو لكونه متهماً وغير مأمون ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 144 باب 29 من أبواب الإجارة ح 11 .
( 2 ) في المباني من موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 31 : 133 ، أيّد صحيحة أبي بصير بروايتين :
الاُولى : ما رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن رباط ، عن منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعطيت جبة إلى القصّار فذهبت بزعمه ، قال : إن اتهمته فاستحلفه ، وإن لم تتهمه فليس عليه شيء » الوسائل ج 19 : 146 باب 29 من أبواب الإجارة ح 16 . وبكر بن حبيب هو بكر بن حبيب الأحمسي البجلي الكوفي ، وهو من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) إلاّ أنه مجهول . وأما ابن رباط فهو بملاحظة قرينة الراوي والمروي عنه علي بن الحسن بن رباط الثقة صاحب رقم 8011 ج 2 معجم رجال الحديث طبعة طهران .
الثانية : ما رواه الشيخ أيضاً بالاسناد المتقدم في الرواية الاُولى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يضمن القصّار إلاّ ما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته » نفس المصدر ح 17 ، وسندها عين سند الاُولى فهي ضعيفة ببكر بن حبيب .
( 3 ) في الواضح 10 : 355 في المسألة 5 ] 3360 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 437 .