تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
ومقتضى العمومات وقواعد القضاء وكون البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه موافقة قول المشهور ، لأن المالك هو المدعي للضمان على العامل ، إلاّ أن النصوص المشار إليها وهي الطوائف الثلاثة دالة على أن المطالَب بالاثبات في المقام العامل أي المدعى عليه والمنكر ، فيتعين العمل بها ويتعين كون القول في المقام هو قول المالك بيمينه إن لم يثبت العامل التلف ، أو إن لم يثبت كون التلف لا عن تعد أو تفريط ، والنصوص المتقدمة صريحة وصحيحة في ذلك . ثمّ إن للمالك أن يرفع يده عن حقه بمطالبة العامل بالبينة على أصل التلف ، أو على كون التلف لا عن تعد أو تفريط ، ويرضى بحلفه ابتداءً ، ويدل عليه : أوّلاً : أن البينة حق له ، فله أن يرضى بالحلف بدلاً عنها . وثانياً : يدل على جواز احلافه أيضاً عمومات ما دل على أن على المدعي البينة وعلى المدعى عليه اليمين ، خصصت هذه العمومات بالنسبة إلى مطالبة المدّعي بالبينة بالنصوص الخاصة كما عرفت ، حيث دلت على مطالبة البينة هنا من المدعى عليه وهو العامل ، إلاّ أنّها لا تدل على عدم جواز مطالبة الحلف منه ، فتبقى العمومات على دلالتها في طلب اليمين من المدعى عليه ، فيجوز للمالك المدعي في المقام مطالبة العامل بالحلف ، وطبعاً يختص ذلك بما إذا كان المالك مدعياً خلاف ما يدعيه العامل على نحو الجزم ، وإلاّ فحق الدعوى غير ثابت له ما لم يكن جازماً . وثالثاً : ويدل على جواز احلاف العامل في المقام أيضاً صحيحة أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك ، إلاّ أن يكونوا متّهمين
هامش
الاُستاذ ( قدس سره ) فهم من كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) الذي هو : « كما تقدمت نسبة القول بأنه يكلف بالبينة إلى المشهور » أن ذلك في عامل المضاربة ، كما صرح باسمه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في كتاب الإجارة حيث قال ( والناسب هو الشهيد الثاني في المسالك ) موسوعة الإمام الخوئي 30 : 432 ، والحال إن الذي تقدم من الشهيد هذا الكلام بالنسبة إلى الأجير في الإجارة عندما يدعي هلاك المتاع ، وغفل عن أن للشهيد هنا كلاماً آخر هو ما تقدم منّا نقله في عامل المضاربة ، ولم ينسب فيه الشهيد ذلك إلى المشهور .