تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الروايات أمر مفروغ عنه في عقد المضاربة ، فإن كان ربح أخذ حصته من الربح ، وإلاّ فلا . وعليه فيجب على العامل العمل بالشرط وأخذ المال من المدين ونحوه مما هو من شؤون المضاربة ،
هامش
وثانياً : على فرضه - أي على فرض وجود الدليل على ذلك - أليس إنما هو ما دامت المضاربة موجودة لا حتّى ما بعد الفسخ ، فإن الشرط الضمني المدّعى شرط في العقد ، كشرط أن لا تشتري من زيد ، وليس ذلك بعد انتهاء المضاربة أيضاً لا تشترى من زيد ، والمفروض أن العقد فسخ ، فبأي وجه يلزم العامل بالتحصيل المذكور ، هذا ثانياً . وثالثاً : أن لازم الدعوى المذكورة هل يلتزم به السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) أو لا ؟ فإنه لو فرضنا أن رأس مال المضاربة ألف دولار ، فاتجر العامل به فأصبح مائة ألف دولار ، وكانت حصة العامل منه النصف ، وكانت هناك ديون على الناس ، ففسخ المالك أو العامل أو حصل انفساخ قهري ، وأرجع بعض الديان ديونهم إلى المالك بعد حلول أجلها ولو بمدة قليلة أو كثيرة من دون توسط العامل ، فهل للمالك حينئذ الفسخ باعتبار أن العامل لم يعمل بالشرط ، فيثبت للمالك حق فسخ المضاربة لتخلف الشرط واعطاء العامل اُجرة المثل وهي مائتا دولار ، وأخذ جمع الأرباح الباقية ، وهي من حصة العامل أربعة وأربعون ألف دولار ، فهل السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) يلتزم بذلك ؟ ! وهو من البعد بمكان . وإذا لم يلتزم بذلك فمعناه أنه ليس هنا شرط ضمني التزامي بذلك ، وإلاّ فلا يمكن التفكيك بين الشرط وحكمه . نعم ، ربما يكون حصل خلط واشتباه بين الذي هو من شوؤن المضاربة والذي هو ظاهر الروايات كونه مفروغاً عنه في عقد المضاربة ، وبين تسليم العامل ما أخذه من المالك ، فإن الأوّل هو اخراج رأس المال ويكون الباقي ربحاً يقسم بين المالك والعامل لو كانت المضاربة رابحة ، واخراج رأس المال الذي هو الأوّل ، ليس هو الثاني الذي هو تسليم العامل ما أخذه من المالك إذ قد لم يكن العامل أخذ من المالك فلساً واحداً ، بل معنى الأول حساب رأس المال على جهة والأرباح على جهة اُخرى ، وليس معنى حساب رأس المال على جهة اعطائه إلى المالك وتسليمه إليه ، بل معناه افراز الربح عن رأس المال بمقتضى الحساب ، لا الافراز الخارجي باعتبار الإشاعة ، بل معرفة مقدار الربح ، فإنه لا يتم إلاّ بعد اخراج رأس المال .