] 3443 [ « الثامنة » : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ ، أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه ( 1 ) .
شرح
إليه هو مجموع الورثة ، فيكون المجموع هو الوارث للحق ، فلابُدّ في أعماله من مطالبة مجموع الورثة ، فلو طالب البعض لا يكون لمطالبته أثر لأن الحق لا يتجزأ .
( 1 ) هذا هو الفرض التاسع من فروض المسألة السادسة والأربعين : وهو أنه لو حصل الفسخ من المالك أو من العامل أو حصل الانفساخ القهري ، فهل يجب على العامل لو كان مسافراً مثلاً في التجارة إرجاع المال إلى البلد وتسليمه للمالك ، أو يجوز له التخلية بين المال والمالك كما هو رأي الماتن ( قدس سره ) فيما إذا كان المال في البلد ابتداءً حيث لا يجب على العامل بعد الفسخ كما هو المفروض إيصال المال خارجاً إلى المالك حتّى في البلد الواحد ؟
تارة يفرض الكلام في أن الإرسال إلى بلد آخر لم يكن بإذن المالك ، بل كان من العامل بدون إذن المالك ، جاهلاً كان العامل بعدم جواز ذلك أو عالماً ، إذ لا أثر للعلم والجهل في ذلك بعد كون هذا التصرف تصرفاً في مال المالك بغير إذنه ، فمعلوم أن مقتضى القاعدة في المقام الضمان ، وأن يرجع العامل المال إلى البلد ويسمله إلى صاحبه كما في غير مورد المضاربة ، وهذا واضح .
واُخرى يفرض الكلام فيما إذا كان الإرسال إلى بلد آخر بإذن المالك وإجازته له في إرساله للاتجار به هناك ، فكان الإرسال مقدمة للتجارة بإذن المالك ، إلاّ أنّه فسخ عقد المضاربة أو انفسخ ، فهل يجب على العامل ردّ المال إلى المالك أو لا ؟
وعلى تقدير وجوب الرد ، فهل تكون اُجرة الردّ على المالك أو على العامل ؟
اختار الماتن ( قدس سره ) عدم وجوب الردّ ، لأن قاعدة اليد لا تقتضي وجوب الردّ ، وإنما تقتضي التخلية بين المالك وماله ، لأن الثابت في الأمانات ردها إلى أهلها بمعنى عدم حبسها - لا الايصال الخارجي - كما هو الحال لو كان ذلك في نفس البلد .
ولكن الظاهر هو وجوب الرد ، وذلك لأن مقتضى عقد المضاربة وإن كان هو الاتجار بالمال ، والارسال إلى بلد آخر وإن كان مقدمة للتجارة وبأذن المالك ، إلاّ أن إذنه لم يكن إذناً في الارسال على الاطلاق ، اتجر أو لا ، فالمال أمانة عنده وعليه ارجاعه إما بنفسه أو بثمنه ، فان كانت فيه