تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
] 3442 [ « السابعة » : إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه ( 1 ) فيما مرّ من الأحكام .
شرح
ومن شؤون مباشرة العامل المعاملة ، وليس له إرجاع المالك إلى المدين بوجه ( 1 ) . ( 1 ) هذا هو الفرض الثامن من فروض المسألة السادسة والأربعين : وهو أنه لو مات المالك أو العامل وكان يجب على العامل مثلاً تحصيل الديون التي للمالك على الناس على فرض القول بوجوبه على العامل كما قلنا بوجوبه ، أو غيره من الأحكام كانضاض المال على العامل لو طلب المالك ذلك ، ولو بمقدار رأس المال كما قال الماتن بذلك ، أو قلنا بوجوب ضمان العامل ما صرفه في السفر إذا كان هو الفاسخ لعقد المضاربة كما قلنا نحن بضمانه ، ذكر الماتن ( قدس سره ) أن كل هذه الأحكام يقوم بها وارث من يجب عليه ذلك . وهذا الذي ذكره قابل للمناقشة بل يمكن منعه ، إذ لا دليل على قيام الوارث مقام المورث على الاطلاق ، وانما ينتقل إلى الوارث ما تركه الميت من مال أو حق ، أما المال فلا إشكال في انتقاله إلى الوارث ، وأما الحق فكل حق قابل للانتقال إلى الغير ولم يكن متقوماً بشخص خاص فأيضاً ينتقل إلى الوارث ، لأنه مما تركه المورث فهو لورثته ، فلابدّ من ملاحظة الأحكام المتقدمة ، وتطبيق الضابط المتقدم . فنقول : أما بالنسبة إلى تحصيل الديون فالظاهر أن الزام المالك العاملَ بتحصيل الديون بعد الفسخ ليس من الحقوق ، بل من باب تسلط الناس على أموالهم ، ولزوم ردّ الأمانة إلى مالكها ، فان المال كان أمانة بيد العامل ، ويجب عليه ردّ الأمانة إلى أهلها ، والمالك يطالبه بذلك وارثاً كان أو
هامش
( 1 ) أقول : يأتي من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في التعليقة الآتية أن الزام المالك العامل بتحصيل الديون ليس من الحقوق التي هي قابلة للانتقال إلى الوارث ، بل من باب تسلط الناس على أموالهم ، ولزوم ردّ الأمانة إلى أهلها ، فان المال أمانة بيد العامل ، ويجب عليه ردها عند مطالبة المالك ، وهو من الأحكام كما سيأتي منه في أوّل تعليق له على المسألة الثامنة أن الثابت في الأمانات وجوب ردّها إلى أهلها ، بمعنى عدم حبسها ، لا الايصال الخارجي ، فكيف مع هذا يجب على العامل تحصيل الديون هنا . وأمّا دعوى أنّه يجب عليه الرد الخارجي بالشرط الضمني الارتكازي الذي في ضمن العقد فقد عرفت ما فيه .