تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
] 3441 [ « السادسة » : لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ ، أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم ( 1 ) من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك .
شرح
قبل القسمة ، وأمّا بعدها وبعد استقرار ملكية كل منهما فيحتاج التدارك إلى دليل ولا دليل ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من لزوم التدارك حتّى بعد القسمة فيسترد منه ، لأن هذه الخسارة ولو بعد القسمة تكشف عن عدم الربح السابق ، فهذا قد تقدم جوابه ، وقلنا : إن هذا صحيح إذا لم يقسم المال ، وأما إذا قسم ولو عروضاً وتمت المضاربة فالاسترداد والتدارك بعد عدم وجوب الانضاض عليه لانفساخ المضاربة أو فسخها يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك . ( 1 ) هذا هو الفرض السابع من فروض المسألة السادسة والأربعين ، وهو ما لو حصل الفسخ من المالك أو العامل أو حصل الانفساخ القهري ، وكان مقدار من مال المضاربة ديناً على الناس ، فهل 1 - يجب على العامل تحصيل تلك الأموال واعطاؤها إلى المالك ، أو 2 - أن ليس على العامل إلاّ التخلية بين المالك وتلك الديون التي على الناس ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن فيه وجهين : واختار ( قدس سره ) عدم وجوب ذلك على العامل ، بلا فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو من المالك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كان المفروض بيان الوجه الذي من أجله ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى عدم الوجوب ، ولكن السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يبين وجه عدم الوجوب ، وسيأتي في التعليقة الآتية وفي كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) بالخصوص وجه عدم الوجوب وهو : 1 - أصل البراءة بعد عدم دلالة خبر ( على اليد ما أخذت حتّى تؤدي ) على الوجوب . 2 - وقوع القرض بإذن المالك ، ولو فرض القول بوجوب الاستيفاء على العامل فإنما هو فيما إذا كان القرض من دون أذن المالك ، لا فيما إذا كان القرض بإذن المالك . 3 - انفساخ عقد المضاربة . فالمتجه حينئذ عدم الوجوب . وأما دعوى السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) وجود شرط ضمني باستفاء الديون وإعطائها إلى المالك خارجاً فسيأتي ما فيها .