تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
والظاهر هو وجوب ذلك على العامل ، كما ذهب إليه المشهور على ما قيل ( 1 ) ، وذلك لابتناء عقد المضاربة من الأوّل على تسليم العامل ما أخذه من المالك له ( 2 ) وهذا كما هو الظاهر من
هامش
( 1 ) القائل السيّد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) ( وجهان ) قال : « أشهرهما الوجوب ، كما في المبسوط ] 3 : 179 [ وجامع الشرائع ] 350 باب المضاربة [ ، والتذكرة ] 17 : 133 [ وجامع المقاصد ] 8 : 155 [ وغيرها » المستمسك 12 : 224 طبعة بيروت . أقول : وغيرها كالإرشاد للعلاّمة 1 : 436 والوسيلة لابن حمزة : 264 .
( 2 ) أقول : أخذ العامل المال من المالك أوّل الكلام ، فإنه خارج عن عقد المضاربة ، وقد لا يكون أخذ للمال من المالك أصلاً ، بل يحوّل العامل المشتري على المالك أو على البنك ، بل عقد المضاربة مبتن على أخذ المالك رأس ماله ثم تقسيم الربح إن كان هناك ربح ، وأخذ المالك رأس ماله لا يعني وجوبه على العامل ، بل اصالة البراءة تقتضي عدم الوجوب . وفي الجواهر : « وفيه : ] أي فيما ذكره المحقق من وجوب الجباية [ ما عرفت من أن الأصل البراءة بعد عدم دلالة الخبر المزبور على ذلك ، مع فرض وقوع الدين بإذن المالك وانفساخ المضاربة ، فالمتجه حينئذ أيضاً عدم الوجوب » الجواهر 26 : 391 . ومراده من الخبر « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » غوالي اللآلي ج 3 : 246 ح 2 ، مسند أحمد 5 : 12 ، سنن أبي داود 3 : 296 ح 3561 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 ح 2400 ، سنن الدارمي 2 : 264 ، المستدرك للحاكم 2 : 47 ، سنن البيهقي 6 : 90 ، المصنّف لابن أبي شيبة 20 : 60 ح 66 . ودعوى أن تحصيل الديون هنا من شؤون المضاربة وهو أمر مفروغ عنه في عقد المضاربة ، أي يشكل شرطاً ضمنياً ارتكازياً وهو أخذ العامل الديون من المدينين كما ادعاه السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) ، لأدرك هذا الشرط الكل ، ولما أنكره كثير ، بل حتّى من قال بالوجوب ، فإنه استند في ذلك إلى الرواية « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » ولو كان هكذا شرط موجوداً لاستند إليه ، فدعوى الشرط المذكور تحتاج إلى دليل لا مجرد ادعاء وتوجيه للقول بالوجوب ، ولا دليل ، هذا أوّلاً .