وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ( 1 ) ، ثالثها التفصيل بين صورة كون
شرح
ذلك ؟
اختار الماتن ( قدس سره ) عدم جواز أن يجبر العامل المالك على البيع ، لعدم الدليل على جواز الاجبار ( 1 ) واقتضاء دليل ( الناس مسلطون على أموالهم ) الاختيار في البيع وعدمه . نعم ، للعامل اجبار المالك على القسمة ، فيأخذ حصته من العروض أو من النقد والعروض سيما لو كان الفسخ من العامل نفسه ، فكيف يجبر المالك على البيع بعد الفسخ وبعد انتفاء عقد المضاربة والحال إنه ليس له أن يتصرف بالمال ؟ ! هذا إذا فرض أن العامل يريد إجبار المالك على البيع ، وأما لو انعكس الأمر وأراد المالك أن يجبر العامل على البيع فهل له ذلك أو لا ، فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) لو طلب المالك من العامل في الفرض المتقدم انضاض المال ، فهل يجب على العامل اجابته أو لا ، أي هل للمالك اجبار العامل بعد الفسخ أو الانفساخ على انضاض المال أو لا ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) أن في وجوب اجابته وعدمها وجوهاً :
الأوّل : الوجوب مطلقاً .
الثاني : عدمه مطلقاً .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان في المال نقد بمقدار رأس المال ، وبين ما إذا لم يكن في المال نقد بمقدار رأس المال ، فعلى الأوّل ليس للمالك الزام العامل بالبيع ، وعلى الثاني للمالك الزام العامل بالبيع والانضاض ، لأنه يجب على العامل في الفرض الثاني أن يردّ رأس المال إلى المالك بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « على اليد من أخذت حتّى تؤدي » ( 2 ) فبما أنه أخذ منه رأس المال نقوداً يجب إرجاع رأس المال نقوداً أيضاً ، للزوم ردّ ما أخذت اليد .
واختار الماتن ( قدس سره ) الوجه الثاني ، وهو عدم الوجوب على الإطلاق .
وهو الصحيح ، فإن دليل على اليد - كما تقدم مراراً - مضافاً إلى أنه قاصر السند وضعيف ، لا دلالة له على وجوب البيع في المقام وانضاض المال على العامل ، لأن الواجب على العامل ردّ
هامش
( 1 ) ولا فرق في ذلك بين احتمال الربح في البيع أو القطع به ، لأن الربح كما هو المفروض موجود قبل ذلك .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 14 : 7 باب 1 من أبواب الوديعة ح 12 .