تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
] 3440 [ « الخامسة » : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض ، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال . وإن طلب العامل بيعها ، فالظاهر عدم وجوب إجابته ( 1 ) وإن احتمل ربح فيه خصوصاً إذا كان هو الفاسخ .
شرح
الشيء الذي كان نقداً وصار عروضاً بإذن المالك هو الذي يجب رده إلى المالك ، والمفروض في المقام أن العامل وإن أخذ رأس مال المضاربة وهو مائة دينار ، إلاّ أنه اشترى بها عروضاً بإذن المالك وبعد ذلك فسخت المضاربة أو انفسخت ، فالذي يجب رده على المالك بمقتضى اليد هذه هو ماله الموجود ، لأنه هو الذي في يده ، وأما ما أخذه أوّلاً فلم يبق في ملك المالك بل تبدل ، فلا موجب لرده في الغاصب فكيف بالعامل ، فإنه في العامل بطريق أولى ، ولا موجب لرد شخص ما أخذه أوّلاً ( 1 ) . ( 1 ) هذا هو الفرض السادس من فروض المسألة السادسة والأربعين ، وهو ما لو حصل الفسخ من المالك أو العامل أو حصل الانفساخ القهري ، وكان في المضاربة ربح والعامل شريكاً مع المالك في مقدار من المال بمقدار ما جعل له من الحصة من الربح ، ولم تكتمل المضاربة ولم يتم عملها . فإن فرض حصول الفسخ والانفساخ بعد ما نض جميع مال المضاربة وصار نقداً ، فهنا لا كلام ولا إشكال في أنهما يتقاسمانه بعد ارجاع رأس المال إلى المالك ، وليس للعامل التصرف في شيء من هذا المال من دون إذن المالك . وإن فرض حصول الفسخ أو الانفساخ وفي المال عروض سواء أكان المال كله عروضاً أم بعضه عروضاً وبعضه نقداً ، فإن رضيا بالقسمة كذلك قسّم لأن الحق لا يعدوهما ، وأما لو لم يرضيا بالقسمة كذلك ، فهل للعامل اجبار المالك على البيع حتّى يأخذ منه من النقد ، أوليس له
هامش
( 1 ) وهذا لا يختص بما إذا كان مال المضاربة من النقود أو خصوص الدنانير الذهبية والدراهم الفضية ، بل يجري حتى لو قلنا - كما هو الصحيح - بصحة ان يكون مال المضاربة عروضاً لكن بعد معرفة قيمته بالنسبة إلى الدنانير الذهبية أو الدراهم الفضية ، فإنه مع تبدل عين العروض بإذن المالك إلى عروض آخر ، لا يجب على العامل إرجاع مثل ما أخذه من المالك ، لأنه بلا موجب .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 163 | الشيخ محمد الجواهري