لأنه في قوة وجود الربح فعلا ، ولكنه مشكل مع ذلك ، لأن المناط كون الشيء في حد نفسه زائد القيمة ، والمفروض عدمه ، . وهل يجب عليه البيع والإنضاض ( 1 ) إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان أقواهما عدمه . ودعوى أن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » وجوب رد المال إلى المالك كما كان ، كما ترى .
شرح
المالك على البيع .
وما ذكره صحيح وظاهر ، فإن مال المضاربة لم يزد فيه شيء وليس فيه ربح ، ومجرد وجود مشتر بالأكثر من القيمة السوقية لا يوجب زيادة في مال المضاربة ليشترك بها العامل مع المالك . على أنه يذكر الماتن ( قدس سره ) في المسألة الآتية بعد هذه المسألة أنه لو فرضنا أن في العروض ربحاً ، وأن قيمته زائدة على رأس المال ، أي مجموع ما عنده من النقود والعروض قيمتها زائدة على رأس المال والعامل شريك أيضاً مع المالك ، ليس للعامل اجبار المالك على البيع ، نعم له اجباره على القسمة ، وأما البيع فليس له اجباره عليه بعد الفسخ ، لأنه تصرف في مال المالك ويحتاج إلى إذنه ، فمع فرض أن الزيادة متحققة بالفعل ليس له اجبار المالك على البيع ، فكيف يجوز له اجباره على البيع عند عدمها ووجود مشتر بالأكثر ، فإنه لا يجوز اجبار المالك على البيع بطريق أولى .
( 1 ) وهل للمالك اجبار العامل على البيع وانضاض المال بعد الفسخ ، أو لا ؟ فإن مال المضاربة كما ذكرنا لابُدّ وأن يكون من النقود ، إما الدينار الذهب أو الدرهم الفضة ، أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية المتمحضة بالمالية والثمنية في زماننا ، فلو أعطاه مائة دينار ، والمفروض أن الموجود من الخارج من مال المضاربة بعد الفسخ أو الانفساخ قسم منه نقد وقسم منه عروض أو كله عروض ، فهل للمالك أن يلزم العامل بانضاض المال وتحويله إلى نقد كما أخذه أولاً ، أو لا ؟
اختار الماتن ( قدس سره ) عدم وجوب ذلك على العامل إذا طلبه المالك ، وذكر ( قدس سره ) أنه لا دليل على وجوب ذلك على العامل بطلب المالك ، إلاّ ما قيل من عموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » ( 1 ) وأن العامل قد أخذ النقد ، فالواجب عليه تسليم النقد لا العروض ، ثمّ قال : وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 14 : 7 باب 1 من أبواب الوديعة ح 12 .