شرح
له بالأكثر من القيمة السوقية فهذا لا يوجب اشتراك العامل مع المالك في المال ليتسنى له اجبار
هامش
ارتفاع في القيمة السوقية » إنما يكون معقولاً قبل الفسخ ، ولا يكون معقولاً بعد الفسخ وعدم كون المضاربة رابحة حين الفسخ ، ومعنى الفسخ انتهاء المضاربة ، ومعنى انتهائها مع عدم وجود ربح رجوع رأس المال أو الباقي منه إلى المالك ، وإن لم يصل إليه وكان باقياً عند العامل ، فإن بقاءه عند العامل ليس معناه بقاء المضاربة ، بل المضاربة انتهت ولم يكن حين انتهائها ربح أصلاً ، فالربح الحاصل بارتفاع القيمة السوقية للعروض فيما بعد إنّما يكون في ملك المالك خاصة ، سواء كان العروض عنده أم عند العامل ، أفهل يعقل كون العروض عند العامل موجباً لبقاء المضاربة وعدم أثر للفسخ الذي قد تحقق ؟ ! لا شك لا يمكن أن يقال ذلك ، فأي فرق في ارتفاع قيمة العروض السوقية بين أن يكون العروض في يد المالك ، أو في ملك المالك خاصة وبيد العامل ولا مضاربة فيه ، كما لو أودع المالك مال المضاربة بعد أن رجع إلى يده أودعه بيد العامل ، فارتفعت قيمته السوقية ؟ فهل يقال حصل ربح للعامل ؟ ! كل ذلك لا يمكن التفوّه به ، فكذا لو تحقق الفسخ ولا ربح وبعض المال أو كلّه عروض ، ثمّ ارتفعت القيمة السوقية للعروض ، ولا يمكن أن يقال حصل ربح للمالك والعامل ، بل لا يقال إلاّ أنّه حصل ربح للمالك ليس إلاّ .
وأما قوله : « ولكن يمكن دعوى وجود شرط ضمني ارتكازي على بقاء حق البيع للعامل إذا كان المال بعد غير مسترجع إلى المالك ] فيما إذا وجد مشتر يشتريه بأكثر من القيمة السوقية [ إما لوجوب الانضاض عليه - على القول به - أو لأنه من مستتبعات المضاربة » فالانضاض كما عرفت غير واجب ، ولا يتوقف عليه استقرار الربح على تقدير حصوله قبل الفسخ كما تقدم ، فكيف بما إذا لم يكن ربح حال الفسخ . وأما أنه من مستتبعات المضاربة فهو شيء جديد لم يقل به أحد ، ولو كان هكذا شرط ضمني ارتكازي موجوداً لأدركه غير القائل أيضاً ، والحال إنه لم يدّع إدراكه إلاّ هو ، وليس هكذا شرط كشرط السلامة في المبيع وكشرط تساوي المثمن للثمن من الشروط الضمنية الارتكازية الذي يبتني عليه خيار العيب وخيار الغبن ، ويدركه الكل لا فقط مدعيه .