شرح
ثم إنه هنا جهة سابعة من الكلام لم يتعرض لها الماتن ( قدس سره ) ، وهي ما لو حصلت نقيصة بعد تحقق الربح ، سواء كان تحقق الربح قبل المعاملة أم حينها ولو بقاءً ، فهل يتحقق الانعتاق أو لا ؟
هامش
نعم ، جواب السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) الأوّل وهو أنّه إذا كان الربح ربح لبعض أموال المضاربة دون البعض الآخر كالمثال الذي مثل به ، وهو أنه اشترى العامل أباه واغناماً بالألف ، فبقي العبد على ما هو على القيمة التي لم تكن رابحة ، وازدادت قيمة الأغنام بعد ذلك ، فتحقق فيها ربح بهذه الزيادة ، فلا يكون العامل شريكاً في العبد المشترى ، وإنما يكون شريكاً في الأغنام على نحو الإشاعة .
هذا الجواب مناف لما تقدم من كون الربح يكون مملوكاً للعامل بمجرد ظهوره ، ويكون تداركاً للخسارة الحاصلة قبل أو بعد ذلك ، فإن الظاهر من هذين البحثين ( المتقدم أحدهما في المسألة 34 ] 3423 [ والثاني في المسألة 36 ] 3425 [ ) أن ملكية العامل للربح إنما هي ملكية له على نحو الإشاعة في جميع المال ، ولذا لو أراد العامل أن يقسم الربح ويأخذ حصته من الربح بعد انضاض المال ، فإن كان بإذن المالك كان إذن المالك بمثابة تقسيم وتعيين الربح وإخراجه من الإشاعة إلى التمييز ، كما اعترف به السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة 36 ] 3425 [ وقال : ( إن العبرة في الربح إنما هي بالنتيجة ) فإن كان رأس المال ألف دينار فصار ألفاً وواحداً ، فالمضاربة بلا كلام رابحة ، وحصة العامل من هذا الواحد بلا كلام مشاعة في الألف والواحد ، أي كل دينار - لو كانت حصة العامل نصف الربح - يملك العامل جزءاً من ألفي جزء منه . فيكون مجموع حصته في الألف والواحد نصف الواحد موزعاً بالتساوي على مجموع الألف والواحد ، فيقسم الربح بعد إخراج رأس المال ، ويكون نصف الواحد للمالك ونصفه للعامل ، فمن لابدية كون تقسيم الربح بإذن المالك ، ومن لابدية إخراج رأس المال أوّلاً ثمّ تقسيم الربح ، نستفيد أن حصة العامل من الربح إنما تكون مشاعة في جميع مال المضاربة ، وإن كان الاتجار ببعض مال المضاربة لا كله ، لا أن حصة العامل من الربح مشاعة في خصوص ما ربح به . والصحيح هو ما يظهر من السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) في البحوث المتقدمة من أن ملكية العامل للربح إنما هي ملكية مشاعة في جميع مال المضاربة ، لا في خصوص ما وجد فيه الربح .