تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فنقول : إما أن يكون الفسخ من المالك أو العامل ، وأيضاً إما أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدماتها أو بعده ، قبل ظهور الربح أو بعده ، في الأثناء أو بعد تمام التجارة ، بعد إنضاض الجميع أو البعض أو قبله ، قبل القسمة أو بعدها ، وبيان أحكامها في طي مسائل : ] 3436 [ « الاُولى » : إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع العامل في العمل ولا في مقدماته فلا إشكال ، ولا شيء له ولا عليه ( 1 ) ، وإن كان بعد تمام العمل والإنضاض فكذلك ( 2 ) ، إذ مع حصول الربح يقتسمانه ، ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة ، إلاّ أن يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحّة هذا الشرط .
شرح
الشروع في التجارة وقبل تماميتها ، وسيأتي التعرض لكل من الفروض الثلاثة من جهة الفسخ أو الانفساخ وما يترتب عليه من الآثار عند تعرض الماتن ( قدس سره ) له . والماتن تعرض للفرض الأوّل والثاني في هذه المسألة التي هي الاُولى ] 3436 [ ، وتعرض للفرض الثالث في المسألة الآتية ( الثانية ) ] 3437 [ ، وهنا أي في المسألة 46 ] 3435 [ فروض اُخرى تأتي في المسألة الثالثة ] 3438 [ وما بعدها بعنوان الفرض الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع ، ويتم بالفرض التاسع جميع فروض المسالة . ( 1 ) هذا هو الفرض الأوّل من الفروض المتقدم الإشارة إليها ، وهو ما إذا كان الانفساخ أو الفسخ قبل الشروع في التجارة وفي مقدماتها ، كما لو فسخ المضاربة المالك أو العامل في نفس المجلس أو بعده بساعة أو يوم قبل أن يشتغل العامل بالمال أصلاً ، فرُدّ مال المالك إليه أو مات المالك أو العامل أو جنّ قبل أن يشتغل العامل بشيء ، فهنا ليس للعامل شيء كما ليس عليه شيء ، وليس للمالك شيء ولا عليه شيء ، إذ لا مقتضي لأي شيء ، على المالك أو له ، على العامل أو له . ( 2 ) هذا هو الفرض الثاني من الفروض المتقدم الإشارة إليها وهو : أن يكون الفسخ من المالك أو العامل بعد تمامية عمل المضاربة وانضاض المال وصيرورته نقداً ، فهنا أيضاً الحكم واضح ، وهو كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، إن كان ربح كان مشتركاً بين المالك والعامل بالنسبة المقررة ، وكذا لو حصل الانفساخ بانتهاء أجل المضاربة أو بموت المالك أو العامل أو جنونه أو جنون المالك ، وليس للعامل بعد ذلك الاتجار بالمال الناض الذي يجب تقسيمه بين المالك والعامل بعد اعطاء المالك رأس ماله . وإن لم يكن في البين ربح أو كان في المضاربة خسارة ، فذكر الماتن ( قدس سره )
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 142 | الشيخ محمد الجواهري