يباع ، فالظاهر أنّ حكمه أيضاً الانعتاق والسراية بمقتضى القاعدة ( 1 ) ، مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضاً للربح المتجدِّد فيه ، فيلحق به الربح الحاصل من غيره ( 2 ) لعدم الفرق .
شرح
اختيارية ، لأن ذلك انعتاق بحكم الشارع لا انشاء عتق منه ( 1 ) ، سيما لو كان جاهلاً بكون المشترى ممن ينعتق عليه ، فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق الرواية في المقام وتقييدها بما دل على ضمان المعتق مع يساره ، لأنه لا تعارض بينهما كي يحتاج إلى الجمع المذكور .
( 1 ) الجهة الخامسة : ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المعاملة المذكورة وهي شراء العبد أباه أو مطلق من ينعتق عليه إذا لم تكن رابحة حين الشراء ، ولكن ظهر فيها الربح بعد ذلك ، كما إذا ترقت قيمة العبد بعد الشراء بأسبوع أو أكثر أو أقل ، والمضاربة باقية كبقاء العبد في مال المضاربة ، ذكر أن الحكم كذلك أي تنعتق حصة العامل فيسري إلى حصة المالك ، وذكر أن ذلك على مقتضى القاعدة ، بل قال : يمكن استفادته من نفس صحيحة محمّد بن قيس .
أقول : أما كون الحكم على القاعدة فقد تقدم أن السراية ليست على القاعدة ، بل القاعدة تقتضي الانعتاق والتبعض . نعم ، اطلاق صحيحة محمّد بن قيس شامل لهذه الصورة ، لأن فيها : يقوّم العبد ، فإذا زاد من قيمته ولو درهماً انعتق ، ووجب عليه السعي في حصة المالك ، وهذا غير مقيد بزمان شرائه فقط ، بل يقوم ما دام العبد موجوداً ومن مال المضاربة ، ففي أي زمان قوّم وكانت قيمته أكثر مما اشتري ولو بدرهم كان العامل شريكاً مع المالك ، فتنعتق حصته ويسري العتق ، ويجب على العبد السعي في مال المالك . فاطلاق الصحيحة لا بأس به ، وأما أن الحكم على القاعدة فلا .
( 2 ) الجهة السادسة : تعدى الماتن ( قدس سره ) من زيادة قيمة العبد إلى زيادة القيمة في الأعيان الاُخرى من مال المضاربة غير العبد ، كما لو كان في مال المضاربة فرش أو أنعام اُخرى فترقت هذه الأنعام فكان الربح حاصلاً فيها ، فالربح في المال الآخر أيضاً يوجب انعتاق العبد واستسعاءه في حصة المالك .
وهذا الالحاق مبني على أن تكون شركة العامل مع المالك في جميع مال المضاربة ، وهذا لم يثبت بدليل ، فإن أساس المضاربة كما تقدم الاشتراك في الربح ، فتارة يفرض أن الربح ربح
هامش
( 1 ) نعم ، هذا فرق إلاّ أنّه ليس بفارق أصلاً ، فلا أثر له .