أيضاً ( 1 ) . ثمّ قد يحصل الفسخ من أحدهما ، وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون ، أو تلف مال التجارة بتمامها ، أو لعدم إمكان التجارة لمانع ، أو نحو ذلك .
فلابدّ من التكلم في حكمها من حيث استحقاق العامل للاُجرة وعدمه ، ومن حيث وجوب الإنضاض عليه وعدمه إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ، ومن حيث وجوب الرد إلى المالك وعدمه ، وكون الاُجرة عليه أو لا .
شرح
بالنسبة إلى ما مضى ، بل لابُدّ من تقسيم الربح الحاصل بينهما بالنسبة المقررة ، فلو كان الربح الحاصل عشرة ملايين دينار وكانت حصة العامل من الربح النصف ، فلابُدّ من أعطاء خمسة ملايين للعامل ، وليس للمالك الفسخ وأخذ تمام الربح واعطاء العامل اُجرة المثل ، كما أنه لو كان الربح نصف دينار ليس للعامل الفسخ ومطالبة اُجرة المثل التي تساوي مليون دينار مثلاً .
نعم ، للمالك الفسخ بالنسبة إلى المعاملات الآتية بمعنى المنع من التصرف في ماله بعد اليوم الخامس وكذا يجوز للعامل الفسخ بعد الخمسة أيام وعدم العمل وعدم الاتجار ، ففي أي وقت بعد تحقق الربح لهما الفسخ ، ولكن بالنسبة إلى ما يأتي لا بالنسبة إلى ما سبق .
( 1 ) كما تقدم الكلام ( 1 ) في أن عقد المضاربة هل يمكن أن يحكم بلزومه بالشرط في ضمن عقد آخر لازم أو ضمن عقد المضاربة نفسه ، أو لا يمكن فيه ذلك ؟
فيه كلام طويل تقدم ، وفصّلنا هناك بين أن يكون الشرط شرط نتيجة أي شرط أن يكون العقد لازماً فلا يصح ويكون فاسداً ومفسداً للعقد أيضاً ، وبين أن يكون الشرط شرط فعل أي شرط أن لا يفسخ وهو الذي يصح ولا مانع منه .
وعلى كل حال ، أ - فإمّا أن لا يفسخ عقد المضاربة ، فلا كلام في هذا الفرض .
ب - وإمّا أن يفسخ العقد بعد ذلك ، فإمّا أن يكون الفاسخ المالك أو العامل ، أو لا الأوّل ولا الثاني ، كما لو حصل الانفساخ بموت أو جنون أو غيرهما ، فإن العقد بذلك ينفسخ ، ولا يجوز للعامل بعد موت أو فسخ المالك أو جنونه الاتجار بهذا المال .
ثمّ إمّا أن يكون الفسخ من العامل أو المالك أو الانفساخ 1 - قبل الشروع في التجارة ومقدامتها ، أو 2 - بعد تمامية العمل وإنضاض المال وصيرورته نقداً ، أو 3 - في أثناء العمل بعد
هامش
( 1 ) في الواضح في المسألة 2 ] 3391 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 27 .